انتهاء حول الأول في المثال المذكور تبيع ، وعند مضى حول ملك الجديد مسنة ، أو يجب فريضة الأول عند تمام حوله وإذا انتهى حول ملك الجديد يلاحظ ما يخصه من فريضة نصاب المجموع فإذا جاء حول الثاني للملك الأول أخرج ما نقص من تلك الفريضة وهكذا فيخرج في المثال المذكور في الحول الأول للملك الأول وهو ثلاثون من البقر تبيع ولما ملكه بالملك الجديد وهو العشر من البقر عند انتهاء حوله ربع مسنة إذ هو بانضمامه إلى الملك الأول يصير النصاب الثاني وهو أربعين والملك الجديد أعني العشر ربع من الأربعين فيجب فيه ربع فريضة النصاب الثاني وهي المسنة فيجب عند انتهاء حوله ربعها ثم إذا جاء الحول الأخر للملك الأول يخرج ثلاثة أرباع مسنة ويبقى هكذا دائما ، أو عدم ابتداء حول الزائد حتى ينتهى حول الملك الأول ثم يستأنف حول واحد للجميع وليس على الملك الجديد في بقية الحول الأول شيء كما عليه المصنف ( قده ) في المتن وجوه واحتمالات ، قال في المدارك والجواهر أوجهها الأخير ، ونسبه في الأخير إلى جملة من المحققين كالفخر والشهيدين والكركي والوحيد البهبهاني وكاشف الغطاء وصاحب الرياض وصاحب الحدائق .
( قدس اللَّه أسرارهم ) . واستدل له كما في المدارك والحدائق أيضا بوجوب زكاة الملك الأول عند تمام حوله ، ومعه فلا تجب زكاة الملك الجديد إلى انتهاء حول الملك الأول وإذا انتهى حوله يستأنف حول واحد للجميع فهنا دعا وثلاثة - الأولى - وجوب زكاة الملك الأول عند تمام حوله ، ويدل عليه وجود المقتضى له وانتفاء المانع عنه ، اما وجود المقتضى فلأنه نصاب واجد لجميع شرائط وجوب الزكاة فيدخل تحت الأدلة الدالة على وجوبها ، وما انتفاع المانع فلأنه لا يتصور مانع عن الوجوب الا تملك ما ملكه بالملك الجديد في أثناء الحول وهو لا يصلح للمانعية ، ومما ذكرنا يظهر سقوط الوجه الأول وهو سقوط اعتبار الملك الأول من حين حصول الملك الجديد
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 445
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٤٥