احتمال وجوب شاة في الأربعين الجديدة عند تمام حولها مستدلا بقوله عليه السّلام في أربعين شاة شاة ، وقال في المدارك هو ضعيف جدا لان المراد به النصاب المبتدأ إذ لو ملك ثمانين دفعة لم يجب عليه شاتان إجماعا انتهى ، وهو جيد ، ويدل عليه قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن قيس ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومأة فإنه صريح في أن ملك أربعين شاة إلى عشرين ومأة لا تزيد فريضته عن شاة ، وربما يستدل بأن الأربعين نصاب كامل مع الانفراد فكذا مع الانضمام ، والجواب انه مع الانضمام ليس بنصاب بل عفو فلا يقاس بحال الانفراد .
( الثالثة ) أن يكون حصول الملك الجديد في أثناء الحول وكان نصابا مستقلا كما لو كان عنده خمس من الإبل فحصل له في أثناء الحول خمسة أخرى بالنتاج أو غيره ، أو مكملا لنصاب مستقل كما إذا كان عنده سبع من الإبل فولدت ثلاثة حيث إن الثلاثة بضميمة الاثنين من السبع نصاب مستقل ولا إشكال في هذه الصورة أيضا وإن مبدء حول ملك الجديد من حين حصوله فيجب عند انقضاء حول الأول فريضة ، وعند انتهاء حول ملك الجديد أيضا فريضة ولا ينافيه في خصوص النتاج ما ورد في خبر محمد بن قيس في الغنم يعد صغيرها وكبيرها ، وذلك لان هذا فيما إذا كان الجميع جامعا للشرائط المعتبرة فيها التي منها حلول الحول عليه كما لا يخفى .
( الرابعة ) أن يكون حصول الملك الجديد في أثناء الحول وكان الملك الجديد مكملا للنصاب اللاحق بانضمامه إلى ما كان مالكا من الأول كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر فملك في أثناء حولها أحد عشر .
( وانما فرضنا الملك الجديد أحد عشر مثلا )
ففي سقوط اعتبار الأول وصيرورة الجميع نصابا واحد أو وجوب زكاة كل منهما عند انتهاء حوله فيخرج عند
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 444
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٤٤