شاة ملكا تاما مستقرا سواء كانت الفريضة في النصاب فقط ، وكان العفو بمعنى عدم تعلق شيء به أو كانت في النصاب والعفو جميعا ، وكان العفو بمعنى عدم وجوب شيء به زائدا عما وجب بالنصاب وإن كان هو والنصاب محل وجوب ما وجب بالنصاب إذ على التقديرين بعد خروج الفريضة عن النصاب أو عما يملكه من النصاب والعفو يكون مالكا للنصاب ملكا مستقرا تاما إلى سنة الحادي عشر ، نعم بعد السنة الحادي عشر لا يبقى تلك النصاب تاما مستقرا كما تقدم لنقصانه عن الأربعين بناء على الإشاعة أو الكلي في المعين ، أو عدم تمامية الملك بناء على أن يكون المتعلق على غير وجه الاستحقاق .
ولو كان عنده ست وعشرون من الإبل ومضى عليه سنتان وجب عليه بنت مخاض للسنة الأولى وخمس شياه للثانية وإن مضى ثلاث سنوات وجب للثالثة أيضا أربع شياه وكذا إلى أن بنقص من خمسة فلا تجب .
اما وجوب بنت المخاض للسنة الأولى لأنها فريضة هذا النصاب أعني ست عشرون ، وأما وجوب خمس شياه للسنة الثانية فلنقصان النصاب السادس بقدر فريضة التي هي بنت المخاض ، وأما وجوب أربع شياه للسنة الثالثة فلنقصان النصاب الخامس بقدر فريضة التي خمس شياه هذا ، وذكر في المدارك تبعا لجده في المسالك بان ذلك مقيد بما إذا كان النصاب بنات مخاض ، أو مشتملا عليها أو قيمة الجميع بنات مخاض ، اما لو انتفت الفروض الثلاثة أي لم يكن النصاب بنات مخاض ، ولا مشتملا عليها ، ولم تكن قيمة الجميع بنات مخاض فلا يخلو فإما تكون قيمة كل واحدة من آحاد النصاب أزيد من قيمة بنت مخاض ، أو تكون قيمته أنقص منها ، فان كانت زائدة عن قيمة بنت المخاض إمكان أن يفرض خروج قيمة بنت المخاض في الحول الأول عن جزء واحد من النصاب فيبقى من النصاب الذي هو ست وعشرين خمس وعشرون وجزء من واحدة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 440
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٤٠