الحول سواء كان رجلا أو امرأة إذ المرأة المرتدة في حكم المرتد الملي ولو كانت عن فطرة .
( الثالث ) إذا ارتد عن ملة في أثناء الحول سواء كان رجلا أو امرأة لم ينقطع الحول لعدم انتقال ماله بارتداده إلى وارثه بل هو باق على ملكه ووجبت الزكاة عليه عند تمام الحول إذا بقي المال إلى تمامه مع الشرائط لأنه مكلف بالفروع حسبما فصل سابقا ، وإن كان بعد ارتداده ممنوعا من التصرف في ماله لكنه لا يمنع عن وجوب الزكاة عليه لكون منعه من التصرف بتقصير منه وإنه متمكن من إزالته بالتوبة والرجوع إلى الإسلام ، فإن تاب بعد الحول وقبل الإخراج يخرجها بنفسه ، وإن لم يتب يتولى إخراجها الإمام أو نائبه كما في المرتد الفطري ، هذا ولكن المحكي عن المبسوط انه ان كان قد أسلم عن كفر ثم ارتد ولحق بدار الحرب ولا يقدر عليه زال ملكه وانتقل المال إلى ورثته ان كان له ورثة ، والا فإلى بيت المال ، وإن كان حال عليه الحول أخذ منه الزكاة ، وإن لم يحل لم يجب عليه شيء انتهى .
وفي الجواهر انه مع مخالفته للأصل لم نجد له شاهدا يعتد به ، بل الشواهد على خلافه انتهى ، وكيف ما كان لو عاد إلى الإسلام كان المأخوذ منه مجزيا لتولية الإمام أو نائبه بخلاف ما إذا أخرجها بنفسه فإنه لا يجزى الا إذا كانت العين باقية عند القابض أو كان القابض عالما بالحال ولو لم تكن العين باقية عنده فيجدد النية بعد إسلامه في هاتين الصورتين وأجزأت ، ومما ذكرناه ظهر حال المرأة وإنها لا تنقطع الحول بردتها مطلقا لعدم انقطاع ملكها بردتها وإن فطريها كالملي في ذلك كما هو معلوم في محله .
مسألة 12 : لو كان مالكا للنصاب لا أزيد كأربعين شاة مثلا فحال عليه أحوال فإن أخرج زكاته كل سنة من غيره تكررت لعدم نقصانه حينئذ عن
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 438
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٣٨