تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
النصاب ولو أخرجها منه أو لم يخرج أصلا لم تجب الزكاة سنة واحدة لنقصانه حينئذ عنه . اما عدم نقصان النصاب إذا كان اخرج زكاته في كل سنة من غير النصاب كنقصانه إذا أخرجها من النصاب فواضح لا يحتاج إلى البيان ، وأما نقصانه إذا لم يخرجها أصلا فهو مبنى على تعلقها بالعين لا أن تكون في الذمة الساذجة إذ عليها لا تعلق لها بالعين أصلا ، فيكون في كل سنة مالكا للنصاب ملكا تاما فيجب الزكاة عليه في كل سنة ، وهذا بخلاف ما إذا كانت متعلقة بالعين بأي نحو من أنحاء التعلقات إذ لا يبقى معه النصاب في ما عدا السنة الأولى باقيا على الملك التام ، اما التعلق على نحو الاستحقاق سواء كان على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين فواضح لعدم بقاء ملك النصاب بعد صيرورة مقدار الفريضة منه ملكا للمستحق بأحد نحوين ، وأما إذا لم يكن على وجه الاستحقاق بل كان من قبيل حق الرهانة أو الجناية أو حق الفقراء في منذور التصدق فلعدم بقائه على الطلق وإن لم يخرج عن الملك ، وكيف كان لا يبقى النصاب مع تعلق الزكاة بالعين على شرط وجوب الزكاة إما لخروجه عن الملك ، أو لخروجه عن الطلق . ولو كان عنده أزيد من النصاب كان كان عنده خمسون شاة وحال عليه أحوال لم يؤد زكاتها وجب عليه الزكاة بمقدار ما مضى من السنين إلى أن ينقص عن النصاب فلو مضى عشر سنة في المثال المفروض وجب عشرة ولو مضى أحد عشر سنة وجب أحد عشر شاة وبعده لا يجب عليه شيء لنقصانه عن الأربعين . وهذا أيضا ظاهر إذ في كل سنة من هذه السنين يصدق عليه انه مالك لأربعين