كان عن ملة لم ينقطع ووجبت بعد حول الحول لكن المتولي الإمام عليه السلام أو نائبه ان لم يتب ، وإن تاب قبل الإخراج أخرجها بنفسه وأما لو أخرجها بنفسه قبل التوبة لم تجز عنه الا إذا كانت العين باقية في يد الفقير فجدد النية أو كان الفقير القابض عالما بالحال فإنه يجوز له الاحتساب عليه لأنه مشغول الذمة بها إذا قبضها مع العلم بالحال وأتلفها أو تلفت في يده ، وأما المرأة فلا ينقطع الحول بردتها مطلقا .
هاهنا أمور ( الأول ) إذا ارتد الرجل المسلم عن فطرة في أثناء الحول لم تجب الزكاة لانقطاع الملك بارتداده ، وانتقال المال عنه إلى وارثه المسلم ولو كان هو الإمام عليه السلام ، ويستأنف ورثته الحول لانتقال المال إليهم لأن الردة كالموت في ذلك حسبما بين في محله ، وهذا ظاهر .
( الثاني ) إذا ارتد الرجل المسلم عن فطرة أيضا لكن بعد الحول وجبت الزكاة لوجود مقتضيه وهو حلول الحول مع الشرائط وارتفاع المانع إذ لا مانع عن إخراجها أصلا إلا ارتداد المخاطب به وهو وإن يك مانعا من جهة كون إخراجها قريبا لا يصح من الكافر بأقسامه الذي منه المرتد الا انه أيضا ليس بمانع اما بسقوط النية حينئذ أو لتولى إخراجها الإمام أو نائبه حسبما تقدم في المسألة السادسة عشر من هذا الكتاب ، وفصلنا الكلام فيه ، وقلنا إن الأقوى سقوط النية حينئذ كما هو مختار صاحب الجواهر الا ان الأحوط ان يتولاها الحاكم ، لكن صاحب الجواهر ( قده ) في المقام حكم بتولي إخراجها الإمام القائم مقامه ، ولم يعلم فرق بين المرتد وبين مطلق الكافر في ذلك ، هذا في الرجل المرتد عن فطرة بعد الحول ، وهكذا الكلام في المرتد عن ملة بعد
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 437
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٣٧