تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
( الثالث ) إذا تلف بعد الحول مع تأخير المالك في الأداء مع التمكن منه بلا مسوغ شرعي ، فالأقوى فيه الضمان أيضا قضاء لحكم الأمانة ، ولا ينافيه المرسل المتقدم لأن الظاهر من الفاء في قوله فتموت الإبل التي هي للترتيب بلا مهلة وقوع هلاك الأنعام أو احتراق المتاع بلا مهلة معتدة بعد حلول الحول فلا تأخير معه للأداء ، فيكون المرسل في غير مورد التأخير للأداء كما لا يخفى . ( الرابع ) لو كان له أزيد من النصاب فتلف منه شيء مع بقاء النصاب على حاله فعلى احتمال أن تكون العين متعلقة للزكاة لا على وجه الاستحقاق لا ينبغي الإشكال في أنه لا ينقص من الزكاة شيء وكان التلف بتمامه على المالك ، وكذا على وجه الاستحقاق إذا كان على وجه الكلي في المعين ، أو على نحو الشركة والإشاعة ، لكن مع كون الشركة في النصاب فقط دون العفو ، وأما على القول بالشركة وإن ملك المستحق منتشر في تمام المال من النصاب والعفو جميعا ، وإن معنى العفو انه لا يوجب به شيء زائد عما وجب بالنصاب لا انه لا يتعلق به شيء أصلا ، فالظاهر سقوط الزكاة حينئذ بنسبة التالف ، ولعل وجه الإشكال الذي استشكل في المتن هو ذلك ، لكن مختار المصنف ( قده ) هو كون التعلق بالعين على وجه الاستحقاق على نحو الكلي في المعين ، وعليه فينبغي ان لا يستشكل في عدم السقوط كما أن الأقوى عندنا كون التعلق لا على وجه الاستحقاق فلا اشكال عندنا أيضا في عدم السقوط أصلا . مسألة 11 إذا ارتد الرجل المسلم فإما أن يكون عن ملة أو عن فطرة ، وعلى التقديرين اما أن يكون في أثناء الحول أو بعده ، فإن كان بعده وجبت الزكاة سواء كان عن فطرة أو ملة ، ولكن المتولي لإخراجها الإمام عليه السلام أو نائبه ، وإن كان في أثنائه وكان عن فطرة انقطع الحول ولم تجب الزكاة واستأنف الورثة الحول لان تركته تنتقل إلى ورثته ، وإن