تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الحول عليه الشامل بإطلاقه لصورتي الفرار وعدمه ، وخصوص ما ورد من جواز الفرار في عدة اخبار ، وفي مقابلها أخبار أخر فيها القوى والموثق دالة على وجوبها إذا كان التبديل بقصد الفرار من الزكاة حملت على الندب جمعا بينها وبين الطائفة الأولى أو على التقية . مسألة 10 إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء فإن كان لا بتفريط من المالك لم يضمن ، وإن كان بتفريط منه ولو بالتأخير مع التمكن من الأداء ضمن بالنسبة ، نعم لو كان أزيد من النصاب وتلف منه شيء مع بقاء النصاب على حاله لم ينقص من الزكاة شيء وكان التلف عليه بتمامه مطلقا على اشكال . هاهنا أمور ( الأول ) لا اشكال ولا خلاف في أنه إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء بلا تفريط من المالك ولو كان التفريط بتأخير الأداء مع التمكن منه بلا مسوغ شرعي لم يضمن التالف بل يسقط من الفريضة بنسبته . ولو تلف النصاب كله سقط الكل لما تقدم مرارا ، وسيأتي تفصيلا من تعلق الزكاة بالعين بأحد أنحاء التعلق فهي بعد الحول بمنزلة الأمانة عنده فيجري عليها حكمها من عدم الضمان إذا تلف من غير تفريط ، ويدل عليه المرسل المروي عن الصادق عليه السلام في الرجل يكون له إبل أو بقر أو غنم أو متاع فيحول عليه الحول فتموت الإبل والبقر والغنم ويحترق المتاع قال ليس عليه شيء . ( الثاني ) لا اشكال ولا خلاف في أنه إذا كان التلف بتفريط منه في الحفظ يجب الزكاة قضاء لحكم الأمانة من الضمان إذا كان التلف بتفريط من الأمين كما هو واضح .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 435 | الشيخ محمد تقي الآملي