تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
هاهنا أمور ينبغي البحث عنها ( الأول ) لا اشكال ولا خلاف في أنه لو اختل أحد شروط وجوب الزكاة في أثناء الحول قبل دخول الشهر الثاني عشر بطل الحول ، كما إذا نقصت عن النصاب ، أو لم يتمكن من التصرف فيها أو نحو ذلك ، وذلك واضح بعد اعتبار الشرائط في وجوبها طول الحول ضرورة ان اللازم من اعتبارها انما هو سقوطها عند انتفائها وهذا ظاهر . ( الثاني ) المشهور على أنه لو عاوض الزكوي بغير جنسها كما لو عاوض أربعين من الغنم السائمة بثلاثين من البقر مثلا ، أو عاوضها بجنسها ولو لم تكن مثلها كما لو عاوض الغنم السائمة بغنم سائمة ولو كان المعوض ضأنا والمعوض عنه معزا وبالعكس ، أو عاوضها بمثلها كالضأن بالضأن والمعز بالمعز أو عاوضها بأخص منها كالذكورة بالأنوثة فلا زكاة ، خلافا للشيخ في مبسوطة فأوجب الزكاة بإبدال النصاب الجامع للشرائط بالجامع لها إذا كان لجنسه كما إذا ملك أربعين سائمة ستة أشهر ثم عاوضها بأربعين سائمة وبقيت في ملكه ستة أشهر ، واستدل له بصدق انه ملك أربعين سائمة طول الحول ، وبالمرسل المحكي عن شرح الإرشاد للفخر ، ولا يخفى انه قول شاذ متروك بل عن السرائر ان إجماعنا على خلافه ، وما استدل له غير صالح للاعتماد عليه ، اما صدق انه ملك أربعين سائمة ففيه ان شيئا من العوض والمعوض لم يحل عليه الحول عنده وهو واضح ، والمرسل المحكي عن شرح الإرشاد لا يكون حجة لا سيما مع قيام العمل على خلافه مع احتمال ان يريد به عمومات أدلة الزكاة مثل قوله عليه السلام في كل أربعين شاة شاة ونحوه لا خصوص رواية وصلت إليه في معاوضة الجنس الزكوي بجنسه لاستبعاد وصول نص خاص إليه يكون مختفيا عن غيره . ( الأمر الثالث ) لو عاوض الجنس الزكوي بغيره سواء كان بجنسه أولا بقصد الفرار من الزكاة فالمحكي عن انتصار السيد ان عليه الزكاة ، مدعيا عليه الإجماع ، والمشهور كما في الجواهر انقطاع الحول به لعموم ما دل على نفى الزكاة فيما لم يحل