تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
جملة من الفقرات المذكور في الخبر قبل هذه الفقرة وبعدها ظاهرة بل صريحة في إرادة الوجوب الحقيقي ، وصيرورة الزكاة بدخول الشهر الثاني عشر ملكا للمستحق كما لا يخفى على من راجعه . وأما ما أفاده في المسالك من التأمل في سند الخبر فقد عرفت ما فيه ، وإن هذا الخبر في أعلى درجة الوثاقة بعد اعتماد الأصحاب إليه قديما وحديثا ، وأما ما ذكر من كون المتيقن من التنزيل هو بلحاظ الوجوب لا جميع الآثار حتى سائر الشرائط المعتبرة في النصاب ففيه ان الانصاف ظهور الخبر في إرادة العموم لكون التنزيل بلحاظه أقرب إلى معناه الحقيقي ، وإنه أوفق بظاهر قوله عليه السّلام : ووجبت الزكاة ، فإن ظاهره وجوب المستقر ، بل في الجواهر لا ينبغي إنكار ظهور الحسن في أن جميع ما يعتبر في وجوب الزكاة حده الدخول في الثاني عشر لا انه بالنسبة إلى تعلق الوجوب خاصة وإن بقي شرطية الشرائط مستمرا إلى تمام الاثني عشر بل هو عند التأمل تفكيك في النصوص لا يرتكبه فقيه كما هو واضح انتهى ، والمتحصل من هذا الأمر بطوله هو ان الأقوى استقرار الوجوب بدخول الشهر الثاني عشر مع سائر الشرائط وإن لم تبق الشرائط إلى أخره بل اختلت في أثنائه . ( الأمر الرابع ) هل الشهر الثاني عشر يعد من العام الأول أو من الثاني أو يتفرع على القول باستقرار الوجوب بدخوله أو تزلزله ، فيعد من الثاني على الأول ، ومن الأول على الثاني وجوه ، أقواها هو الأول حتى على المختار من استقرار الوجوب بدخول الشهر الثاني عشر ، وذلك لعموم ما دل على الزكاة في كل سنة مرة الظاهر في السنة الكاملة ، وما ورد من اخبار منادي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ففي صحيح ابن سنان قال الصادق عليه السّلام لما نزلت آية الزكاة في شهر رمضان فأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم مناديه فنادى في الناس ان اللَّه تعالى فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ففرض عليهم من الذهب والفضة وفرض عليهم الصدقة من الإبل والغنم ومن الحنطة والشعير والزبيب و