تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
رواه بالإضمار ، وأخرى مسندا عن الصادق عليه السّلام ، وثالثه عن الكاظم عليه السّلام الا ان الأصل فيه هو ابن عمار فيكون حديثا واحد فلا تعارض الأحاديث الكثيرة ، ثم حملها على الاستحباب ثم قال ويحتمل الحمل على التقية . أقول ونحن في غنى عن تلك التشبثات بل لو كان روايات متعددة لكانت مطروحة بالاعراض فلا حاجة إلى دعوى كونها حديثا واحدا أو حملها على الاستحباب أو التقية ، والمراد بالعوامل هو مطلق العمل أعم من الحرث والحمل والركوب وغيرها ، والظاهر أن الكلام في صدق العوامل كالكلام في صدق السائمة فيجري فيه كلما يجري في السائمة ، والمحكي عن المبسوط هاهنا أيضا اعتبار الأغلب عند الاجتماع كما في السائمة ، وقيل إحالة اتصافها بكونها عاملة على العرف هاهنا أوضح من مسألة السوم التي قيل فيها بكون العلف يوما أو يومين منافيا له ضرورة عدم كون استعمال الإبل يوما أو يومين على إطلاقه ما لم تكن معدة لذلك مصححا لاتصافها بكونها عاملة على الإطلاق ، فالمدار على اتصافها بهذا الوصف عرفا فمتى أطلق عليها هذا الاسم خرج عما وضع عليها الزكاة وانقطع به الحول ، أقول وما أفاده ( قده ) حسن لان الدليل الدال على اعتبار هذا الشرط لا يدل على اعتباره طول الحول بل انما دل على ثبوت الزكاة في غير العوامل من الانعام ، ومن المعلوم كون الانعام عوامل أو غير عوامل أمر عرفي يؤخذ من العرف ، ولا شبهة في صدق العوامل على ما كانت من الأنعام معدة لذلك ، ومع انتهاء الأمر إلى ما يشك في صدق العوامل عليه عرفا يكون المرجع هو الأصل العملي وهو البراءة . الشرط الرابع مضى الحول عليها جامعة للشرائط ، ويكفى الدخول في الشهر الثاني عشر فلا يعتبر تمامه فبالدخول فيه يتحقق الوجوب بل الأقوى استقراره أيضا فلا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه لكن الشهر الثاني محسوب من الحول الأول فابتداء الحول الثاني انما هو بعد تمامه .