تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
فيها شأنية السوم والسخال ولولا يصلح أن تكون سائمة أو معلوفة لكان المرجع حينئذ هو الأصل العملي وهو البراءة عن وجوب الزكاة في سخال المعلوفة مع اندفاع ذاك التوهم ، فان قوله عليه السّلام فأما ما سوى ذلك فليس فيه شيء بعد قوله عليه السّلام إنما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل يدل على نفى الزكاة عن كلما كان سوى السائمة المرسلة في مرجها من غير فرق في نفيها عنه بين ما كان فيه شأنية السوم والعلف أم لا واختصاصه بخصوص ما كان فيه صلاحية ذلك لا يساعده الفهم العرفي كما لا يخفى على المتدبر فيه ، وبالجملة فالأقوى ما عليه الشهيد ( قد ) في البيان . الشرط الثالث أن لا يكون عوامل ولو في بعض الحول بحيث لا يصدق عليها أنها ساكنة فارغة عن العمل طول الحول ، ولا يضر أعمالها يوما أو يومين في السنة كما مر في السوم . اعتبار هذا الشرط مجمع عليه بين كافة العلماء كما في المدارك ، ولم يخالف فيه أحد إلا شاذ من العامة ، ويدل عليه من الاخبار قوله عليه السّلام : ليس على العوامل شيء ، وقوله عليه السّلام وكل شيء من هذه الأصناف من الدواجن ( 1 ) والعوامل فليس فيها شيء ، ولا يعارضه شيء من الاخبار الا موثق ابن عمار وفيه سألته عن الإبل تكون للجمال ويكون في بعض الأمصار أيجري عليها الزكاة كما يجرى على السائمة في البرية قال نعم ، ونحوه خبران آخران عنه أحدهما عن الصادق عليه السلام ، والأخر عن الكاظم عليه السّلام لكنه مطروح بإعراض الأصحاب عنه فلا يكون حجة حتى يقاوم الأخبار الدالة على اشتراط ان لا تكون عوامل ، وعن الاستبصار ان الأصل في هذه الأحاديث إسحاق بن عمار ، ومراده ما رواه ابن عمار وإن كان متعددا فإنه تارة
هامش
( 1 ) الدواجن ما تعلقها الإنسان في منزله من الغنم والناقة والحمام البيوتي ونحو ذلك ( مجمع البحرين )
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 423 | الشيخ محمد تقي الآملي