عليه الحول عند الرجل وليس في أولادها شيء حتى يحول عليها الحول ، وعن بيان الشهيد التفصيل بين ما كانت الأولاد من السائمة وتسقى من لبنها وما كانت من المعلوفة ، يكون مبدء الحول من حين النتاج في الأول ، ومن حين الاستغناء عن الأمهات بالرعي في الثاني ، وقواه في المدارك ، وقال في الحدائق والظاهر أنه جعله وجه جمع بين اخبار القولين لأنه متى كان اللبن عن سائمة فكأنه يدخل تحت اخبار السوم ، وإن كانت الأم معلوفة فكأنه يدخل تحت المعلوفة فلا يدخل في السوم الا بعد الاستغناء بالرعي ، والأقوى ما ذكره الشهيد ( قده ) ، ولكن لا لما استظهره في الحدائق من كونه وجه جمع بين اخبار القولين بل لأن الأخبار الدالة على أنه من حين النتاج لا يدل الا على ذلك ، وتوضيحه ان كلمة هذه في قوله عليه السّلام وما كان من هذه الأصناف فليس فيها شيء إلخ إشارة إلى الأصناف الثلاثة أعني الإبل والبقر والغنم التي حكموا فيها بوجوب الزكاة ، فيصير الحاصل ان الكبار من الأصناف الثلاثة التي فيها الزكاة يكون حول صغارها من حين ولادتها فتدل على أن صغار السائمة من حين ولادتها بحكم كبارها ، ولا دلالة لها على حكم نتاج المعلوفة أصلا ، وهذا المعنى مع ظهوره من اللفظ وانسباقه منها بحسب العرف مناسب مع الاعتبار أيضا لأن سخال السائمة تعد عرفا من السائمة لا من المعلوفة لبعد صدق السوم على الأم ، وعدم صدقه على الولد كما أنه من المستبعد جدا عدم وجوب الزكاة في المعلوفة ووجوبها في سخالها حال ارتضاعها منها ، وهذا ليس بقياس حتى يقال بأنه محرم العمل ، وإن دين اللَّه لا يقاس بالعقول بل هو حكم عرفي ارتكازي يصحح به موضوع الحكم الشرعي وهو حكمه بأن ولد السائمة سائمة ، وولد المعلوفة معلوفة هذا ولو تنزلنا عن ذلك فلا أقل من دعوى عدم ظهور تلك الأخبار للإطلاق بحيث يشمل سخال السائمة والمعلوفة معا فيجب الأخذ بالمتيقن منها وهو سخال السائمة فيرجع في سخال المعلوفة إلى إطلاق ما دل على اعتبار السوم ، ولو شك فيه بتوهم ان ما دل على اشتراط السوم لا إطلاق له من هذه الجهة بدعوى انه مسوق في بيان حكم ما من شانه السوم والعلف ، ويكون مورده كلما يصلح أن تكون سائمة ومعلوفة فشرط وجوب الزكاة فيها ان لا تكون معلوفة لا مطلقا ولو لم تكن
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 422
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٢٢