( الأمر الثاني ) لا فرق في منع العلف عن وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار ، أو بالاضطرار لمنع مانع من السوم من ثلج أو مطر أو ظلم غاصب أو نحو ذلك ، ولا بين أن يكون العلف من مال المالك أو غيره بإذنه أو لا بإذنه ، فإنها تخرج بذلك كله عن السوم
خلافا للشهيد الثاني ( قده ) فإنه استشكل فيما لو علفها الغير من مال نفسه بغير إذن مالكه قال ( قده ) نظرا إلى المعنى المقصود والحكمة المقتضية لسقوط الزكاة معه وهي المؤنة على المالك الموجبة للتخصيص كما اقتضته في الغلات عند سقيها بالدوالي انتهى ، ولا يخفى ما فيه وإن سبقه العلامة في التذكرة ، وحكى عن الموجز ، واحتمله في البيان وذلك لان العلة ليست منصوصة بل هي من المستنبطية التي لا حجة عندنا ، وإنما العبرة بصدق الاسم وعدمه ولا شبهة في خروجها عن صدق اسم السائمة في جميع تلك الصور ، وقياس المقام بالغلات التي قامت النصوص فيها على ما ذكره باطل خارج عن الطريقة ، والخروج عن إطلاق النصوص المقيدة وجوب الزكاة بالسائمة الموجبة لسقوطها عن غير المسائمة من غير مقيد لا وجه له ، فلا محيص الا بالالتزام بعدم الفرق في تلك الصور في سقوط الزكاة .
وكذا لا فرق بين أن يكون ذلك بإطعامها للعلف المجزور أو بإرسالها للترعى بنفسها في الزرع المملوك .
أو اعتلفت من نفسها بما يخرج عن اسم السوم ولو لم يعلفها أحد
نعم لا يخرج عن صدق السوم باستئجار المرعى أو بشرائه إذا لم يكن مزروعا
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 420
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٢٠