تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
( الأمر الثاني ) لا فرق في منع العلف عن وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار ، أو بالاضطرار لمنع مانع من السوم من ثلج أو مطر أو ظلم غاصب أو نحو ذلك ، ولا بين أن يكون العلف من مال المالك أو غيره بإذنه أو لا بإذنه ، فإنها تخرج بذلك كله عن السوم خلافا للشهيد الثاني ( قده ) فإنه استشكل فيما لو علفها الغير من مال نفسه بغير إذن مالكه قال ( قده ) نظرا إلى المعنى المقصود والحكمة المقتضية لسقوط الزكاة معه وهي المؤنة على المالك الموجبة للتخصيص كما اقتضته في الغلات عند سقيها بالدوالي انتهى ، ولا يخفى ما فيه وإن سبقه العلامة في التذكرة ، وحكى عن الموجز ، واحتمله في البيان وذلك لان العلة ليست منصوصة بل هي من المستنبطية التي لا حجة عندنا ، وإنما العبرة بصدق الاسم وعدمه ولا شبهة في خروجها عن صدق اسم السائمة في جميع تلك الصور ، وقياس المقام بالغلات التي قامت النصوص فيها على ما ذكره باطل خارج عن الطريقة ، والخروج عن إطلاق النصوص المقيدة وجوب الزكاة بالسائمة الموجبة لسقوطها عن غير المسائمة من غير مقيد لا وجه له ، فلا محيص الا بالالتزام بعدم الفرق في تلك الصور في سقوط الزكاة . وكذا لا فرق بين أن يكون ذلك بإطعامها للعلف المجزور أو بإرسالها للترعى بنفسها في الزرع المملوك . أو اعتلفت من نفسها بما يخرج عن اسم السوم ولو لم يعلفها أحد نعم لا يخرج عن صدق السوم باستئجار المرعى أو بشرائه إذا لم يكن مزروعا