بل يتعين إخراج الصحيح ، قال في الجواهر الا أنى لم أجده لغيره ، نعم لعله ظاهر الرياض انتهى . والمعروف بين الأصحاب هو الأخير أي من الأولين وهو الأقوى لأنه مقتضى الشركة كما ذكرناه مع كون إخراج السليمة بالخصوص إضرارا على المالك ، وإخراج المريضة ضرر على المستحق ، والتقسيط المذكور جمع بين الحقين .
( الأمر الرابع ) لو كانت كلها مراضا أو معيبة أو هرمة يجوز الإخراج منها بلا خلاف في ذلك ، ونسبه في المدارك إلى العلماء ، وقد نص في الحدائق بالإجماع عليه للأصل أي أصالة البراءة عن وجوب الأزيد من المريضة ، ومقتضى تعلق الزكاة بالعين خصوصا على وجه الشركة وهذا ظاهر .
الشرط الثاني السؤم
وهو لغة الرعي ، والحكم مجمع عليه كما نقله غير واحد ، ويدل عليه من الاخبار قول الصادقين عليهما السلام في صحيحة الفضلاء وليس على العوامل من الإبل والبقر شيء انما الصدقات على السائمة الراعية ، والظاهر أن وصف السائمة بالراعية توضيحي ، لأن السوم لغة هو الرعي ، وعن الجوهري يقال سامت الماشية تسوم سوما اى رعت فهي سائمة انتهى . وفي الغنائم ولعلها اى الراعية في الصحيح كناية عن كونها مرسلة ، فيكون احترازا عن العوامل السائمة انتهى ، أقول ويؤيده ما في الصحيح الأخر عنهما عليهما السلام أيضا في حديث زكاة البقر ليس على العوامل السائمة شيء إنما الصدقة على السائمة الراعية حيث إن نفى الزكاة عن العوامل السائمة وإثباتها في مقابله على السائمة الراعية ربما يدل على إرادة ما يقابل العوامل من الراعية وهو المرسلة ، ويدل على اعتبار السوم في خصوص الغنم موثق زرارة عن الباقر عليه السّلام قال عليه السّلام في عداد الأشياء التسع التي فيها الزكاة لا في غيرها ، والغنم السائمة وهي الراعية
( الحديث ) ، ولا بد أن يكون السوم
طول الحول
بلا خلاف فيه ، ويدل عليه صحيح زرارة عن الصادق عليه السّلام وفيه هل على الفرس تكون للرجل يركبها والبقر شيء فقال عليه السّلام لا ليس على ما يعلف شيء إنما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 417
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤١٧