الفريضة منها شاة واحدة ، فعلى الإشاعة يكون جزء من أربعين جزء من كل شاة للمستحق ، فيصير سهم المستحق من عشرين السليمة عشرون جزء ومن المريضة كذلك ، وطريق التقسيط بأحد نحوين أحدهما ان يقوم كل واحدة من الصحيحة والمريضة فيجمع بينهما ثم يؤتى بشاة سليمة قيمتها نصف مجموع القيمتين ، فإذا كانت السليمة عشرون والمريضة عشر يخرج شاة سليمة قيمتها خمسة عشر نصف الثلاثين التي قيمة مجموع الصحيحة والمريضة ، وثانيهما ان يقوم مجموع الأربعين من السليمة والمريضة فيخرج شاة سليمة قيمتها ربع العشر من قيمة المجموع ، قال في المسالك وهذا الطريق أسهل من الأول ، وإذا كانت بنت لبون صحيحة في ستة وثلاثين مرضى يخرج بنت لبون صحيحة قيمتها جزء من ستة وثلاثين جزء من صحيحة وخمسة وثلاثين جزء من مريضة ، لأن القدر المخرج حينئذ جزء من ستة وثلاثين جزء من كل إبل من النصاب ، وإذا كانت واحدة منها سليمة والباقي مريضة يكون جزء من ستة وثلاثين جزء من السليمة وخمسة وثلاثين جزء من المريضة للمستحق فيخرج بنت لبون حينئذ قيمتها تعادل قيمة جزء من ستة وثلاثين جزء من السليمة وخمسة وثلاثين جزء من المريضة ، اما إخراج بنت اللبون فلأنها فريضة هذا النصاب أعني ستة وثلاثين من النصاب ، اما كون قيمتها متقدرا بالقدر المذكور فلان لهم الزكاة من النصاب يصير كذلك . و : من إطلاق قوله عليه السّلام في كل أربعين شاة شاة وفي ستة وعشرين من الإبل بنت مخاض وفي ستة وثلاثين منها بنت لبون فإن إطلاقه يشمل ما إذا كان النصاب مشتملة على السليمة والمريضة ، فإذا كانت الفريضة في النصاب متعددا وكانت صحيحة وسليمة بأن كانت في ستة وثلاثين من الإبل بنتي لبون إحداهما سليمة والأخرى مريضة يجتزى بإخراج كل واحدة منهما من السليمة والمريضة فينتج حينئذ تخيير المالك في إخراج أيهما يريد ، لكن الوجه الأخير أعني تخيير المالك بين إخراج السليمة والمريضة كأنه لم يذهب إليه أحد ، وفي الجواهر يمكن تحصيل الإجماع على خلافه فيدور الأمر بين أحد الوجهين الأولين ، وذهب صاحب المدارك إلى الأول حيث قال متى كان في النصاب صحيحة لم تجز المريضة لإطلاق النهي عن إخراجها
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 416
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤١٦