تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الشركة على القول بها ، وأما القول الرابع أعني الأخذ من كل صنف نصف الفرض فقد احتمله الشهيد ( قده ) في زكاة البقر ، وقال ما حاصله يحتمل ان يجب في كل صنف نصف تبيع مثلا أو قيمته ، فإذا كان ثلاثون خمسة عشر منها من الجاموس ، وخمسة عشر منها من البقر يجب نصف تبيع من الجاموس ، ونصف تبيع من البقر ، ثم رده بأنه مستلزم للتنقيص ، ثم قال نعم لو لم تؤد إلى التنقيص كان حسنا كما لو كان عنده من كل نوع نصاب انتهى . وفيه انه مع فرض صدق اسم الفريضة على كل واحد من الصنفين يتعين تخيير المالك في إخراج كل واحد منهما ، ولا ينتهي الأمر إلى الأخذ بقسط كل صنف حتى يورد عليه باستلزامه التنقيص ، ويحكم بحسنه فيما لا يستلزمه ، وبالجملة فالأقوى هو القول بالتخيير في جميع الصور . مسألة 8 لا فرق بين الصحيح والمريض والمعيب والشاب والهرم في الدخول في النصاب والعد منه لكن إذا كانت كلها صحاحا لا يجوز دفع المريض ، وكذا لو كانت كلها سليمة لا يجوز دفع المعيب ، ولو كانت كل منها شابا لا يجوز دفع الهرم بل مع الاختلاف أيضا الأحوط إخراج الصحيح من غير ملاحظة التقسيط ، نعم لو كانت كلها مراضا أو معيبة أو هرمة يجوز الإخراج منها . في هذه المسألة أيضا أمور ( الأول ) لا فرق في العد من النصاب في الأنعام الثلاث بين الصحيح والمريض والمعيب والشاب والهرم بلا خلاف بين أهل العلم في شيء من ذلك ، لإطلاق الاسم ، ولتناوله الجميع ، نعم قد يقع الخلاف في شيء أخر وهو عد الأكولة وفحل الضراب من النصاب ، فعن المحقق في النافع ، والشهيد في اللمعة وعن الروضة والحدائق عدم عد الأكولة اى السمينة المعدة للأكل وفحل الضراب ، فلو كانت له أربعين شاة إحداهن أكولة أو فحل الضراب لم تجب الزكاة ، و
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 413 | الشيخ محمد تقي الآملي