لا تقتضيه مع ما في أصل الشركة كما عرفت مرارا ، مع أنه لو تم يكون أخص من المدعى لان الشركة لو اقتضت ذلك كان اللازم إخراج الفريضة من نفس النصاب إذا كانت ذكورا فلا وجه للتفصيل بين الإناث والذكور باعتبار إخراج الأنثى في الأول والتخيير في الثاني مستندا إلى قاعدة الشركة كما لا يخفى .
( الأمر الثاني ) إذا كان جميع النصاب في الغنم من المعز يجوز ان يدفع من الضأن وبالعكس ، سواء تساوت في القيمة أو تفاوتت على ما هو المعروف بين الأصحاب ، لصدق اسم الشاة عليهما فيكون كل واحدة منهما مما يتناول عليها اسم الفريضة ، وإذا لم يتعين على المالك إخراج الفريضة من عين النصاب بل كان له الخيار في إخراجها من غيره وكان النصاب كله معزا يجوز له إخراج الضأن من غيره ، أو كان ضأنا يجوز له إخراج المعز من غيره .
( الأمر الثالث ) إذا كان النصاب مركبا من صنفين من كل نوع من الأنواع الثلاثة من الأنعام كأربعين من الغنم التي عشرون منها ضأن وعشرون منها معز ، أو أربعين من البقر التي بعضها جاموس وبعضها بقر ، وكنصاب من الإبل الذي بعضه بخاتي وبعضه عراب فقد وقع الخلاف في أنه هل للمالك الخيار في الإخراج من اى الصنفين أو يناط بتفاوت القيمة في الصنفين ، ومع التفاوت يجب التقسيط ، ومع التساوي يتخير في إخراج أيهما شاء ، أو انه يجب في كل صنف نصف الفرض قيل الأشهر هو الثاني ، ولعل منشأ الاستناد إلى الشهرة هو إطلاق ذكر التقسيط في غير واحد من كتب الأصحاب ، لكنه أشير في بعضها إلى التقييد بما إذا تفاوت القيمة ، وحينئذ يكون الأشهر هو الثالث ، وكيف ما كان فالأقوى هو الأول وذلك لصدق اسم الفريضة على كل واحد من الصنفين ، ولا يضره تفاوتهما في القيمة ، ولعل منشأ القول بالتقسيط مطلقا أو مع تفاوت القيمة هو قاعدة الشركة ، وفيه ما عرفت مرارا من أن الحق عدم الشركة أولا ، وعدم اقتضاء الشركة للتقسيط ثانيا لما ذكرنا من طريق
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 412
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤١٢