مثل بعتك هذا بدرهم ينصرف إلى النقد الغالب في البلد ، وعليه فيجوز الاكتفاء بقيمة بلد العين ولو كانت أقل من قيمة بلد الإخراج . ويمكن الخدشة في ذلك بان التكليف بإخراج القيمة لما كان في مرحلة الامتثال بمعنى ان المكلف به أولا هو إخراج العين الا ان الشارع وسع على المكلف في إخراجه عن عهدة هذا التكليف بالاكتفاء بإخراج القيمة فإخراج القيمة ليس بواجب في مرحلة ثبوت التكليف وإنما هو مجز عنه في مرحلة الإسقاط ، ولازم ذلك أنه مع وجود العين يكون المكلف به هو إخراجها تعيينا ولو كان المكلف في غير بلدها ، وإذا أراد امتثال التكليف في غير بلد العين بإخراج القيمة يكون المعتبر حينئذ قيمة بلد الإخراج لا قيمة بلد المال ، إذ قيمة بلد المال لم تتعلق بالذمة قط حتى يستصحب بقائها عند الشك فيه في بلد الإخراج ، بل القدر الثابت هو جواز إخراج القيمة في بلد الإخراج ، وهذه القيمة التي هي موضوع جواز الإخراج في بلد الإخراج وإن لم تؤخذ مقيدة ببلد الإخراج الا ان أطاقها ينصرف إليه ، وهذا بخلاف ما إذا كانت العين تالفة حيث إنه بعد التلف يتعلق الذمة بإخراج القيمة فإن كان الثابت في الذمة حينئذ هو المالية المتقدرة بالأثمان يتعين عليه قيمة بلد التلف ، وإن كان الثابت فيها هو المالية الغير المتقدرة يكون المتعين قيمة بلد الإخراج ، وعلى ذلك فالمتعين حينئذ هو قيمة بلد الإخراج ، وكيف ما كان فالاحتياط بإخراج أعلى القيم حسن لا ينبغي تركه .
مسألة 7 إذا كان جميع النصاب في الغنم من الذكور يجوز دفع الأنثى وبالعكس كما أنه إذا كان الجميع من المعز يجوز ان يدفع من الضأن وبالعكس ، وإن اختلفت في القيمة ، وكذا مع الاختلاف يجوز الدفع من اى الصنفين شاء كما أن في البقر يجوز ان يدفع الجاموس عن البقر وبالعكس ، وكذا في الإبل يجوز دفع البخاتي عن العراب وبالعكس تساوت في القيمة أو اختلفت .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 410
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤١٠