ان الإخراج من العين أفضل
وهو في خصوص الانعام كذلك خروجا عن مخالفة من أوجب إخراج العين فيها ، وأما فيما عداها من الغلات والنقدين واستدل له في الرياض بخبر سعيد بن عمرو المذكور في الأمر السابع قال ( قده ) وفي قوله كما أمر اللَّه إشعار بأن الزكاة المسؤول عن جواز إخراج قيمتها انما هو الدراهم ، والا فليس المأمور به من اللَّه سبحانه في كل جنس الا ما يجانسه لا الدراهم مطلقا ، وعليه فقوله عليه السّلام لا يعطيهم الا الدراهم وارد على زكاتها ، ويكون قوله عليه السّلام كما أمر اللَّه تعالى مشعرا بل ظاهرا في عموم المنع وثبوته مطلقا ، وظاهره وإن أفاد المنع والحرمة لكنه محمول على الكراهة جمعا بين الأدلة انتهى ، فلم أر من تعرض دليلا على أفضلية الإخراج من العين فيه ، ولعل فتوى الأصحاب بها مع التسامح في دليل السنن يصير دليلا عليها ،
( الأمر العاشر ) قال المصنف ( قده )
ثم المدار على قيمة بلد الإخراج ان كانت العين تالفة وإن كانت موجودة فالظاهر أن المدار على قيمة البلد التي هي فيه .
كون المدار على قيمة بلد الإخراج إذا كانت العين تالفة من جهة استقرار الذمة بها من يوم التلف بالمالية الغير المتقدرة أعني بها صرف مالية التالف غير ملحوظة بكونها مساوية لكذا وكذا من الدراهم والدنانير بل يلاحظ صرف المالية في مقابل ما لا مالية له أصلا كحبة من الحنطة ، ويكون تقدرها بالأثمان ، وإنها في مقابلة قدر معين من الأثمان في يوم الإخراج ، ومع اختلاف القيمة في يوم الإخراج بحسب اختلاف البلاد يكون المدار على قيمة بلد الإخراج ، ويحتمل أن يكون المدار على قيمة بلد التلف ، وقربه بعض مشايخنا ( قده ) في حاشيته على المتن في هذا المقام ، ولعل وجهه هو البناء على استقرار الذمة بالمالية المتقدرة من يوم التلف ، فمالية
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 408
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٠٨