تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
بإخراجه كلما يطلق عليه الاسم ، وبالخبرين المتقدمين إذ في الأول منهما بعد الأمر بتنصيف المال صدعين قال عليه السّلام ثم خير المالك اى الصدعين شاء فأيهما اختار فلا تعرض له ، ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيره فأيهما اختار فلا تعرض له ( الحديث ) ، وفي الحديث الأخير مر مصدقك إذا دخل المال فينقسم الغنم نصفين ثم يتخير صاحبها اى القسمين شاء فإذا اختار فليدفعه إليه ( الحديث ) ، وبما ورد في جواز مباشرة المالك دفع الزكاة وصرفها بنفسه على الفقراء وشرائه لهم ما يحتاجون ، وبالسيرة القطعية على اختيار المالك لا سيما في الأزمنة التي ليس فيها السعاة كزماننا ، وفي الجواهر بل كأنه من ضروريات المذهب بل الدين . حجة القول الثاني وهو لزوم القرعة عند التشاح هو اقتضاء تعلق الزكاة بالعين وشركة المستحق مع المالك فيها ذلك ، إذ كما ليس للمستحق اختيار التعيين من دون رضاء المالك كذلك ليس للمالك ذلك أيضا من دون رضاء المستحق قضاء لحق الاشتراك ، ولازم ذلك أنه ان رضى المستحق بما يختاره المالك فهو ومع التشاح فلا بد بينها من حاكم وهو القرعة ، وأما ما استدل به للقول الأول ففيه ان كون المالك هو المخاطب بالإخراج لا يوجب اختياره في تعيين المال المشترك من دون رضاء صاحبه ، وإنما إثبات الخيار له يحتاج إلى دليل أخر مع كونه في نفسه مخالفا لقواعد الشركة ، وأما الخبران فهما على خلاف مطلوب المستدل أدل ، إذ لو كان الخيار للمالك لم يكن وجه للصدع والتقسيم ثم العرضة على المالك باختيار ما يشاء بل الظاهر أنه حكم أدبي رفقي كما يؤيده اشتمال خبر أمير المؤمنين عليه السّلام على جملة من إلا دأب التي من هذا القبيل قطعا ، وأما جواز مباشرة المالك دفع الزكاة وصرفها على الفقراء وشرائه لهم ما يحتاجون فشئ منها لا يدل على عدم جواز منازعة الساعي مع المالك في تعيين الواجب إذا كان بالصفة متعددا في النصاب ، وأما دعوى كون اختيار المالك من ضروريات المذهب بل الدين فهو غريب بعد الخلاف في المسألة ، وذهاب مثل الشيخ ومتابعيه إلى لزوم القرعة عند المنازعة . حجة القول الثالث - وهو الحاجة إلى القرعة ابتداء ولو لم تكن منازعة في البين ان تعيين المال المشترك يحتاج إلى معين وهو القرعة ، كما أن انتقال المال
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 400 | الشيخ محمد تقي الآملي