تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
انه يجب منها ما يسوى ماليته مالية شاة كمل سنه سبعة أشهر ، فتكون نسبة الفريضة المتعلقة بالأربعين ولو على نحو الشركة إلى مجموعها نسبة مالية الجذع أعني الشاة التي كملت سنها سبعة أشهر ودخلت في الثامنة إلى مجموع الأربعين فلا إشكال أصلا ، وبالجملة فللمالك ان يدفع الفرد الوسط من المسمى ولا يجوز له دفع الأدنى كما لا يجب عليه إعطاء الأعلى ، اللهم الا ان يتطوع بإخراجه . ( الأمر الخامس ) لا اشكال ولا خلاف في عدم ثبوت الخيار للفقير أو الساعي في أخذ الزكاة ، والاقتراح على المالك ، والمطالبة منه بما شاء ، وذلك للأصل أي أصالة عدم الاختيار لهما عند الشك في ثبوته ، وعدم اقتضاء تعلق الزكاة بالعين بأنحاء تعقلها ولو على نحو الشركة ذلك ، إذ ليس للشريك اختيار في تعيين حقه من المال المشترك اقتراحا من دون رضاء شريكه ولظاهر النصوص التي منها الصحيح المشتمل على وصية أمير المؤمنين لمصدقه ، والمروي عن الصادق عليه السّلام القائل لعامل المدينة مر مصدقك إذا دخل المال ان يقسم الغنم نصفين ثم يتخير صاحبها ( الحديث ) ، وإنما الكلام في أن للمالك هل الخيار في أي فرد شاء بحيث لا يكون للساعي معارضته ومنازعته واقتراح القرعة عليه أو لا وجوه ، واحتمالات ، المشهور على الأول أعني كون الخيار في التعيين للمالك ، ولا يحتاج إلى القرعة ولو مع التشاح بمعنى انه ليس للساعي أن ينازعه ويتشاح معه لكي ينتهي إلى القرعة ، وظاهر التذكرة الإجماع عليه حيث قال الخيار للمالك عندنا ، وعن الشيخ وجماعة ان للساعي ان ينازع المالك فيقترعان مع المشاحة ، وعن بعضهم الحاجة في تعيين الزكاة إلى القرعة مطلقا ولو مع عدم المنازعة ، وعن البيان والتذكرة استحباب القرعة ، وليعلم ان محل الكلام انما هو فيما إذا تعدد ما هو بصفة الواجب في النصاب كما إذا كان الواجب في أربعين شاة مثلا الشاة المتوسط بين الجيد والردى وكانت ما هو بصفة الوسط متعددا ، وأما مع وحدة ما هو بصفة الواجب وانحصاره في الفريضة فهو خارج عن محل الكلام ، واستدل للأول بكون المالك هو المخاطب بالإخراج فيحصل الامتثال