تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
بطلان قول الشيخ أيضا أعني لزوم القرعة مع المشاحة مع أنه إذا كان المالك بالخيار من إخراج الزكاة من غير النصاب من جنسه أو غير جنسه فخياره من الإخراج من عين النصاب إذا كان المخرج بصفة الواجب بطريق أولى ، وبالجملة فجميع ما يدل على اختيار المالك في إخراج الزكاة من غير النصاب يدل على اختياره في إخراجها منه إذا كان المخرج بصفة الوجوب ، ومعه فلا يبقى مورد للتشاح حتى ينتهي إلى استعمال القرعة أصلا ، وبما ذكرنا يظهر عدم الدليل على استحباب القرعة أيضا مع أن الشهيد ( قد ) لم يذكره اختيارا بل ذكره وجها لكلام الشيخ حملا لكلامه ، نعم ظاهر العلامة اختياره ، وكيف كان ولعل وجهه الخروج عن شبهة خلاف من أوجبه فتحصل ان الأقوى ما عليه المشهور من اختيار المالك في تعيين الفريضة في النصاب إذا تعدد ما هو بصفة الواجب فيه ، ولا يجوز للساعي . أو الفقير منازعته ولا ينتهي إلى القرعة . ( الأمر السادس ) لا اشكال ولا خلاف في جواز إخراج القيمة في الزكاة عن الذهب والفضة والغلات ، وعن المعتبر انه قول علمائنا أجمع ، والمحكي عن ابن مبنى على المنع عن إخراج القيمة مطلقا ، ولكن لم يثبت وإن حكى عن الشهيد لمخالفة حكايته مع ما حكاه عنه في شرح اللمعة الأصفهاني من موافقته مع المشهور صريحا ، ويدل عليه من الاخبار صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال سألته عن الرجل يعطى زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة أيحل ذلك ؟ قال عليه السّلام : لا بأس ، وصحيح البرقي قال كتبت إلى أبى جعفر عليه السّلام هل يجوز جعلت فداك ان يخرج ما يجب في الحرث عن الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوى أم لا يجوز الا ان يخرج من كل شيء ما فيه ، فأجابه عليه السّلام أيما يتيسر يخرج ، وأما زكاة الأنعام فقد وقع الخلاف فيه ، فالمحكي عن المفيد عدم جواز إخراج القيمة في زكاتها الا ان تعدم الأسنان المخصوصة في الزكاة وعن المعتبر الميل إليه وقواه في المدارك ، ولازم استثنائه جواز القيمة في النصب الخمسة الأولى من الإبل