تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
من جنس النصاب كما في الخمس الأولى من نصب الإبل إذ ليس في خمس من الإبل شاة حتى تكون الفريضة عين الشاة من خمس من الإبل وإن أمكن ذلك فيما كانت الفريضة من جنسه الا انه بعد تعلق الزكاة بالعين في الكل وإن تعلقها بها في الكل على حد السواء مع عدم إمكان تعلق الزكاة بعين الشاة في النصب الخمسة الأولى من نصب الإبل بل وغيرها مما لم تكن عين الفريضة موجودة فيها كست وعشرين من الإبل إذا لم تكن فيها بنت مخاض وست وثلاثون منها إذا لم تكن فيها بنت لبون وهكذا إلى أخر النصب ، أو ثلاثين من البقر إذا لم تكن فيها تبيع أو تبيعة ، أو أربعين منها إذا لم تكن فيها مسنة لا بد من أن يراد في الكل مالية الفريضة الموسومة ، ففي خمس من الإبل مالية شاة واحدة من مجموع النصاب ، وفي ست وعشرين منها مالية بنت المخاض منه ، وفي ثلاثين من البقر مالية التبيع والتبيعة ، وفي أربعين شاة مالية شاة واحدة منها وهكذا في الجميع مما كانت الفريضة من جنس النصاب أو لم تكن من جنسه ، وإذا كان المدار في الفريضة على مالية فرد من المسمى وكانت الفريضة ذات أفراد متفاوتة في الجودة والرداءة يجب الأخذ بالوسط منها كما في كل مورد ثبت حكم لجنس ذا افراد متفاوتة حيث تكون العبرة بالوسط من افراده لا الأدنى ولا الأعلى الا ان يتفضل المكلف بإعطاء الا على فإنه مع اشتماله على امتثال المأمور به زيادة في الخير كما لا يخفى . ومما ذكرناه يندفع ما أورده بعض الاعلام في اجزاء الجذع في زكاة الغنم بناء على كونه ما كمل سبعة أشهر أو ما كان دون الحول من أن تعلق الفريضة بالعين يوجب أن تكون الفريضة من إحدى افراد النصاب الذي يشترط في تعلق الفريضة به حلول الحول عليه فكيف يكون الجذع منه فريضة مع أن الجذع سنه دون الحول ، واستصعبه جملة من المحققين حتى اعترفوا بأنه لا مخلص منه الا بالالتزام بكون الجذع ما كمل حوله ، أو باختصاصه بما عدا زكاة الغنم مما يجب فيه الشاة كالإبل وجه الاندفاع ان الواجب فيما تجب فيه الشاة في الكل واحد وهو مالية الشاة فكما يمكن اعتباره في الإبل يصح اعتباره في الغنم ، فيقال في أربعين من الغنم جذع بمعنى