تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الا على منهما سنا وإذا دفع يحسب فريضة لكن في الدروس لو فقد الجذع والثني في غنمه دفع الأقل وأتم القيمة ، أو الأكثر واسترد الزائد ولا يخفى ان حكمه بإتمام القيمة عند دفع الأقل وإن كان وجيها لكن لا وجه لما أفاده من استرداد الزائد عند دفع الأكثر . ( الأمر الثالث ) المشهور على أنه يجوز ان يدفع من غير غنم البلد في زكاة الإبل وإن كان أدون قيمة من غنم البلد ، لإطلاق قوله عليه السّلام في خمس من الإبل شاة ونحوه حيث يشمل شاة البلد وغيره ، سواء تساوا قيمة أم لا ، وفي الجواهر بل لا خلاف أجده فيه عدا ما يحكى عن مبسوط الشيخ وخلافه ، فقال في المبسوط يؤخذ من نوع البلد لا من نوع أخر لأن المكية والعربية والنبطية مختلفة ، وفي الخلاف يؤخذ من غالب غنم البلد سواء كانت شامية أو مكية ، وإطلاق الاخبار يدفعه ، والاختلاف في المكية ونحوها لا يخرج الغنم عن مسمى الشاة التي هي مناط الامتثال ، ولا يتعين عليه ان يدفع زكاة الغنم من النصاب بل له ان يدفع شاة أخرى من غيره من غير خلاف في ذلك إذا كان المدفوع من شاة البلد لإطلاق الدليل أعني قوله عليه السّلام في أربعين شاة شاة ، حيث يشمل ما كان المدفوع من النصاب وغيره ، ولا ينافيه كون الزكاة متعلقة بالعين ، اما إذا كان تعلقها على نحو حق الرهانة أو الجناية فواضح ، وأما إذا كان على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين فكذلك بعد ملاحظة دليل جواز الاكتفاء بالقيمة ، إذ المستفاد من دليل تعلق الزكاة بالعين وجواز الاكتفاء بالقيمة هو ان الواجب على المالك إعطاء شاة مثلا إذا كان مالكا للأربعين شاة مع اجتماع شرائط الوجوب ، وأما وجوب الإخراج من نفس العين فلا دليل عليه ، وبالجملة فلا إشكال في جواز دفع شاة أخرى من البلد ، وأما من غير البلد فقد وقع الخلاف فيه فعن الدروس انه لا يجوز ان يدفع شاة غير البلد عن زكاة الشاة الا أن تكون أجود أو بالقيمة ، وفي المسالك عند شرح قول الشرائع ويجوز ان يخرج من غير غنم البلد قال هذا مع التساوي في القيمة أو كونها زكاة الإبل ، والا لم يجز إلا بالقيمة ، وفي