تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
السنة الثانية ، والأكثر منه هو ما دخل في الثالثة ، إذا عرفت ذلك فاعلم أن المصنف ( قده ) قد أخذ بالاحتياط وفسر اللفظين بالمتفق من تفسيرهما بحسب التفسيرين ، وقال بأن الأول أي الجذع ما كمل له سنة ودخل في الثانية والثاني أي الثني ما كمل له سنتان ودخل في الثالثة . لكن المشهور تفسر الجذع بما كمل له سبعة أشهر ، والثني بما كمل له سنة ، وادعى عليه الإجماع في ظاهر المحكي عن الغنية في بحث الهدى ، وعن بعض انه لا يعرف فيه قولا غيره ، وأسنده بعض إلى مولانا الرضا عليه السّلام ، ولا يخفى انه ان حصل الظن من هذه الشهرة المحققة المؤيدة بدعوى الإجماع تارة ، وعدم العثرة بالخلاف أخرى ، والإسناد إلى مولانا الرضا عليه السّلام ثالثة بحيث أمكن دعوى ظهور اللفظين في هذا التفسير الذي عليه المشهور فيؤخذ به ويحكم بالاكتفاء في الضأن بما كمل له سبعة أشهر والثني بما دخل في السنة الثانية كما عليه في الجواهر حيث يقول ( قده ) الا انه يقوى في النظر ما سمعته من الفقهاء لقوة الظن الحاصل من كلامهم خصوصا ، وكلام أهل اللغة بمرئي منهم ومسمع ، وخصوصا مع احتمال كون المراد منه ذلك في الزكاة وإن كان اسم الثني في اللغة للداخل في الثالثة فيجزي حينئذ ذلك في زكاة الغنم والإبل والجبران انتهى ، وما ذكره ( قده ) وإن لم يخلو عن قرب الا ان ما ذكره من احتمال كون المراد منهم في الزكاة بعيد في الغاية كما أنه لو ادعى ظهور اللفظين في تفسيرهما بما حد وافى طرف الأكثر كما في المتن يجب الأخذ به ، ومع إجمال اللفظين وعدم ظهورهما في أحد الطرفين كما هو الانصاف لاختلاف التفاسير فيهما يكون المرجع هو الأصول العملية وهو البراءة عندنا ، لما عرفت مرارا من كون المقام من قبيل الدوران بين الأقل والأكثر الاستقلالي ، وعلى هذا فالحق ما عليه المشهور ، وعليه صاحب الجواهر ( قده ) وهو المختار ، وإن خالفنا هم في الطريق الا ان الأحوط ما عليه المتن . ثم إنه على المشهور من اعتبار الجذع من الضأن ، والثني من المعز المراد منه ان أقل المجزي ذلك لا انه لا يجزى غير هما فحينئذ يجزى