الكلي أضيق دائرة منه بحيث لا يشمل الأربعمأة ويبتدء من خمسة مأة فيقال بأنه إذا بلغت خمسة مأة ففي كل مأة شاة فجعل النصاب الكلى بحيث يشمل الأربعمأة مع أن الأربعمأة متساو في الفريضة مع النصاب الرابع أعني الثلاثمائة يكون بلا ملاك ، وقياس المقام بالنصاب الكلى من الإبل مع الفارق فإنه على تقدير التخيير في مأة وواحد وعشرين من الإبل بين الحقتين أو ثلاث بنات لبون بعده خمسين خمسين أو أربعين أربعين وعدم تعين العد بالأربعين تكون الثمرة ظاهرة في جعله نصابا كليا ولو بالنسبة إلى أول افراده وهو المأة واحد وعشرين وذلك لتعين الحقتين في إحدى وتسعين والتخيير بينهما وبين ثلاث بنات لبون في مأة وإحدى وعشرين ، وهذا التعيين في الأول والتخيير في الأخير كاف في الثمرة بخلاف المقام حيث إن في ثلاثمائة وواحدة تكون الفريضة أربع شياه مثل ما في أربعمأة على القول المشهور كما أن في مأتين وواحدة وثلاثمائة وواحدة ثلاث شياه على القول الأخر ، وبالجملة فهذا الوجه ليس بسديد .
( الوجه الثالث ) أن يكون ذلك اى تعدد النصابين مع اتحاد موجبهما لأجل متابعة النص حيث يكون الدال على التعدد على المشهور حسنة الفضلاء ، وعلى القول الأخر صحيح محمد بن قيس ونحوه مما تقدم ، ومع ورود النص بالتعدد لا يسئل عنه ولو كان موجبهما واحدا ، وفيه أيضا ما لا يخفى حيث إن السؤال لم يكن عن لمية التعدد إثباتا ، وإنه هل على التعدد دليل مع اتحاد موجبهما حتى يقال بان الدليل هو التعبد بالنص ، بل السؤال عن لمه في مرحلة الثبوت وإنه لم جعل متعددا مع اتحاد الموجب ، وإنه هل للتعدد حينئذ فائدة ، فالجواب عنه بأنه ثبت بالنص أجنبي عن مورد السؤال كما لا يخفى .
( الوجه الرابع ) في فائدة تعدد النصاب مع اتحاد موجبه هو جواز تصرف المالك فيما زاد على ثلاثمائة وواحدة من غير ضمان ما لم يبلغ الأربعمأة بخلاف ما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 386
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٨٦