وذلك واضح بعد صدق الاسم في الكل .
مسألة 3 في المال المشترك إذا بلغ نصيب كل منهم النصاب وجبت عليهم وإن بلغ نصيب بعضهم وجبت عليه فقط وإذا كان المجموع نصابا وكان نصيب كل منهم أقل لم يجب على واحد منهم .
قد تقدمت هذه المسألة في مسألة السابعة من الفصل المتقدم ولم يكن حاجة إلى إعادتها في المقام ولعل النكتة في تكرارها ان ذكرها في الفصل المتقدم كان من جهة بيان عدم اعتبار اتحاد المالك في الوجوب ، بل تجب الزكاة ولو في المال المشترك إذا بلغ نصيب كل شريك إلى النصاب وتحت شرائط الوجوب وفي المقام لأجل بيان عدم اعتبار تميز المال في تحقق النصاب كما لا يخفى .
مسألة 4 إذا كان مال المالك الواحد متفرقا ولو متباعدا يلاحظ المجموع فإذا كان بقدر النصاب وجبت ولا يلاحظ كل واحد على حدة .
وفي الجواهر بلا خلاف بيننا بل الإجماع بقسميه عليه ، وعن التذكرة لا فرق في ذلك بين أن يكون بين المالين مسافة القصر أو لا عند علمائنا أجمع ، وكأنه أشار ( قده ) بذلك إلى خلاف العامة فيه ويدل عليه بعد الإجماع إطلاق الاخبار مثل قوله عليه السّلام في أربعين شاة شاة فإنه يتناول الشياة المجتمعة والمتفرقة كان التباعد بينها بقدر مسافة القصر أو أزيد أو أقل ، وأما ما تقدم في ذيل صحيحة محمد بن قيس من قوله عليه السّلام ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق فقد تقدم انه مطروح أو يأول بإرادة الاجتماع والافتراق في المالك لا المكان ، أو بإرادة النهي عن الفرق والجمع بمعنى ان لا ينقل بعض الشياة أو أهلها من منزل إلى منزل أخر بل يزكيها في أماكنها وإن كان الحمل الأخير لا يخلو عن بعد .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 389
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٨٩