تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
إذا بلغت إلى أربعمأة فإنه لو قلنا بجواز تصرفه قبل أداء الزكاة فلا أقل من . الضمان ، قلت فيه أولا ان ترتب هذه الفائدة متوقف على القول بالإشاعة ، وأما على سائر الاحتمالات فيصح تصرف المالك فيما زاد عن حق المستحق ولو كان من النصاب فضلا عن العفو ، وثانيا انه متوقف على تمامية الفائدة الأولى من الفائدتين المذكورتين في الوجه الأول أعني كون النصاب وحده محلا للواجب لا هو مع العفو وقد عرفت ما فيه على القول بالإشاعة فهذا الوجه ليس وجها مستقلا في مقابل الوجه الأول بل هو على تقدير التمامية من ثمرات المترتبة على الفائدة الأولى المذكورة في الوجه الأول . ( الوجه الخامس ) انه لو كانت الأغنام أربعمائة ولو كان بعضها مرضى فعلى تقدير كون الأربعمأة نصابا في مقابل الثلاثمأة وواحدة يجوز للمالك توزيع الفريضة على الصحاح والمرضى بخلاف ما إذا لم تبلغ الأربعمأة مع كون ثلاثمائة وواحدة منها صحاحا فان على المالك حينئذ الإعطاء من الصحاح ولا توزيع على الفقير ، - أقول فيه أيضا ما لا يخفى فإنه أيضا مترتب على الفائدة الأولى أعني كون محل الواجب هو النصاب دون الجميع إذ يصح ان يقال حينئذ إذا كانت الأربعمأة نصابا تكون محلا للواجب ، ومع اشتماله على المرضى يصح التوزيع فلا يكون وجها برأسه مع إمكان المناقشة فيه أيضا على فرض تسليم كون النصاب محلا للواجب دون الجميع بأنه لا تعين للصحاح في كونها نصابا ومحلا للواجب بعد اشتمال الأغنام على الصحاح والمرضى ولو كان عدد الصحاح بقدر النصاب ، وسيأتي تحقيق ذلك في محله عنقريب . ( الوجه السادس ) عدم رجوع الفقراء إلى الغاصب إذا غصب بعضها ولم تبلغ الأربعمأة فيما إذا بقي منها ثلاث مأة وواحدة بخلاف ما إذا بلغت أربعمائة على تقدير كونه نصابا فان لهم الرجوع إليه ، وهذا الوجه أيضا على فرض صحته مترتب على كون النصاب وحده محلا للواجب وإن نقول بالإشاعة ، وسيأتي الكلام في صحته أيضا .