تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وواحدة الذي يجب فيه ثلاث شياه ونحو ذلك كالثلاثمأة وواحدة وما فوقه يكون لكل رأس نصاب فإحدى الشاتين الواجبتين في مأة وإحدى وعشرين متعلقة بالأربعين ، والأخرى بالباقي لأن الشاة الثانية انما وجبت بسبب الإحدى والثمانين والأربعون الأولى كافية في وجوب واحدة فاختصت كل واحدة بسببها وذهب بعضهم إلى أنه يسقط النصاب السابق بطرو النصاب اللاحق ويخرج الكل من الكل واختاره في الجواهر أيضا ، ولا يخفى ان هذا هو الأقوى لظهور الاخبار في كون السبب في وجوب الزكاة عند تحقق النصاب اللاحق هو ذاك النصاب دون النصاب السابق عليه كما يظهر بالتدبر في قوله عليه السّلام في حسنة الفضلاء : فإذا زادت على عشرين ومأة ففيها شاتان ، أو قوله عليه السّلام في ثلاثمائة فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياه فان الظاهر منه كون مجموع مأة وإحدى وعشرين سببا ومحلا للشاتين بحيث لم يبق معه حكم الأربعين لا ان الشاتين في مأة وإحدى عشرين إحداهما للأربعين والأخرى للزائد على الأربعين كما هو واضح لكن سقوط النصاب المتقدم عن التأثير في الزكاة متوقف على تأثير المتأخر فيها المتوقف على أن يكون واجد الشرائط التأثير التي منها حلول الحول ، ويترتب على ذلك أنه لو نقص النصاب المتأخر في أثناء الحول يؤثر النصاب المتقدم في موجبه بخلاف ما إذا نقص بعد الحول فإنه أثر المتقدم في موجبه بتمام شرائطه التي منها حلول الحول فوجب الزكاة المترتب على حلوله ، وغاية الأمر انه لو كان النقصان من غير تفريط من المالك لا يكون ضامنا بنسبة ما يتخلف من حق المستحق وإن كان بتفريطه يكون ضامنا أيضا ، ولازم ذلك هو الفرق بين نقصان الأربعمأة مثلا في أثناء الحول وبينه بعده بوجوب الأربع في الأول بسبب النصاب المتقدم وهو ثلاثمائة وواحدة وسقوط قدر حق المستحق بنسبة التالف إلى حقه في الثاني ، وارتفع الاستبعاد وسقط الاعتراض وصحت الفائدة الثانية كما صحت الأولى والحمد اللَّه على انعامه . ( الوجه الثاني ) في دفع الاشكال المشهور بما أفاده في المسالك وهو ان