تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
النصاب بعد بلوغ الأربعمأة والثلاث مأة وواحدة على القول الأخر ليس هو هذا العدد المخصوص ، وإنما هو أمر كلي وهو كل مأة بخلاف الثلاثمأة وواحدة على القول المشهور فإنها وإن أوجبت أربعا الا أنها عين النصاب ، وكذا القول في المأتين وواحدة على القول الأخر ويختلف باختلاف ذلك الضمان فإنه لو تلفت الواحدة الزائدة على الثلاثمأة على المشهور سقط بسببها جزء من الواجب ، وعلى القول بسقوط الاعتبار عنده ووجوب شاة في كل مأة يكون الواحد شرطا في الوجوب لا جزء فلا يسقط بتلفها شيء انتهى ، ولقد أجاد فيما أفاده في أخر كلامه من الحكم بجزئية الواحدة الزائدة على ثلاثمائة بناء على القول المشهور من كون الثلاثمأة وواحدة نصابا شخصيا ، واختص شرطيتها بالقول الأخر وهو كون الثلاثمأة وواحدة نصابا كليا وإن في كل مأة منه شاة إذ قد تقدم في الوجه الأول ان احتمال الشرطية فيها يجرى على هذا التقرير ، وإن كان الأقوى عندنا الجزئية ، لكن مختار الشهيد الثاني ( قده ) فيها الشرطية كما اختاره في الواحدة الزائدة على المأة والعشرين في الإبل هذا وقد تبعه صاحب الجواهر ( قده ) في ذكر هذا الجواب ، وقال ( قده ) : ان الاتحاد في الفريضة مع فرض كون النصاب الثاني كليا ذا أفراد متعددة ينفرد عن الأول في غالب افراده غير قادح ، وما حاله الإكمال النصاب في الإبل إذا بلغت مأة وإحدى وعشرين خمسينين مع أن الواجب في أول الأفراد ما وجب في الأحد وتسعين ضرورة كون النصاب هنا إذا بلغت أربعمائة كل مأة شاة وإن اتحد مع الأول في هذا الفرد لكنه ينفرد عنه بالخمسمائة فصاعدا ، وكذلك في الثلاث مائة وواحدة على القول الأخر انتهى . ( أقول ) الظاهر أن هذا الوجه غير موجه ، وذلك لان السؤال كان في الثمرة بين النصابين ، والجواب يكون في مقام المائز بين النصابين بكون أحدهما شخصيا والأخر كليا وهو غير مرتبط بالسؤال وكون النصاب الكلى ذا أفراد متعددة ينفرد عن الأول في غالب افراده لا يدفع الإشكال لإعادة السؤال عن فائدة جعل مثل هذا الكلى نصابا مع أنه لا ثمرة لجعله بما له من الافراد حتى أول الافراد منه فلم لم يجعل النصاب