تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
أورد الإشكال بناء عليها وإن إيراد صاحب الحدائق عليه غير وارد على الإشاعة ، وإن كان أصل الإشكال ساقطا على القول بكون التعلق على نحو حق الرهانة أو الجناية . ( الوجه الثاني ) ان القول بكون تلف الواحدة من الأربعمأة موجبة لسقوط أربعة أجزاء من أربعمائة جزء من الشاة ممنوع ، وذلك لكفاية الثلاث مأة وواحدة في وجوب الأربع حينئذ فيقوم هذا النصاب أعني النصاب الرابع مقامه أي مقام النصاب الخامس على القول المشهور ، وبعبارة أخرى الأربعمأة في حد نفسه نصاب وهو مع ذلك مشتمل على نصاب أخر وهو الثلاثمأة وواحدة ، ولذلك لو كان العدد دون الأربعمأة فتلف منه شيء مع بقاء الثلاثمأة وواحدة لم يسقط من الواجب شيء أصلا ، غاية الأمر انه لا حكم للثلاث مأة وواحدة مع وجود الأربعمأة لعدم الثنيا في الصدقة ، ومع تلف شيء من الأربعمأة بعد الحول يجب الأربع تماما بواسطة تمامية الثلاثمأة وواحدة وإن نقص الأربعمأة فيقوم الثلاثمأة وواحدة مقام الأربعمأة كما يقوم مقامه لو كان تلف شيء من الأربعمأة في أثناء الحول ، والقول بالفرق بين تلف شيء الأربعمأة في أثناء الحول وبين تلف شيء منه بعده بعدم سقوط شيء من الواجب في الأول لوجود النصاب الرابع في الحول بتمامه وهو الثلاثمأة وواحدة ، وسقوطه في الثاني بعيد في الغاية ، وما أفاده صاحب الجواهر ( قده ) في دفعه بقوله وقد يدفع ذلك بان النصاب الذي يدخل في نصاب أخر يسقط ملاحظته ويكون هو السبب في وجوب الفريضة فقيام أحدهما مقام الأخر لو فرض التلف قبل الحول لا يقتضي كونه كذلك بعده ، ولم أعثر على محرر للمسألة ( انتهى ) غير دافع إذ لم يأت بشيء إلا إعادة الدعوى المستبعدة ، وقد اعترف ( قده ) بعدم عثوره على تحرير المسألة ، وتحقيق الكلام في ذلك على وجه ابسط ان يقال المشهور كما في مفتاح الكرامة انه إذا وجب في المال رأسان أو أزيد كما في مأة وإحدى وعشرين الذي يجب فيه شاتان ومأتين