تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
فيه من قبيل الكلي في المعين ، فعلى هذين النحوين من التعلق أعني على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين يجب أن يكون الجميع من النصاب والعفو محلا للواجب ومعنى العفو حينئذ عدم وجوب شيء به لا عدم كونه محلا للواجب وهذا هو مختار المصنف ( قده ) في المتن حيث يقول . وما بين النصابين في الجميع عفو فلا يجب فيه غير ما وجب بالنصاب السابق . فان تفريع عدم وجوب شيء في العفو غير ما وجب بالنصاب السابق تفسير للعفو . وإنه يريد به هذا المعنى لا بمعنى انه ليس محلا للواجب ، وأما إذا كان تعلق الزكاة بالعين على نحو تعلق حق الرهانة بالعين المرهونة أو حق الجناية برقبة عبد الجاني فالظاهر صحة تعلقها بالنصاب المبهم كما أن الظاهر صحة جعل أحد الشيئين رهنا مثل ما إذا أودع الفرسين مثلا عند المرتهن وقال بأن أحدهما رهن عندك إذ لا مانع من جعل أحدهما مخرجا للدين مع كونهما معا أمانة عنده لتحقق الاستيثاق وإمكان الوصول إلى دين المرتهن بجعل أحدهما مخرجا له ، فيمكن حينئذ جعل النصاب المبهم متعلقا ومحلا للواجب والزائد عفوا بمعنى عدم كونه محلا له ، وحيث إن المختار عندنا كما سيأتي تحقيقه هو كون تعلق الزكاة بالعين على نحو حق الرهانة أو حق الجناية لا على نحو الإشاعة ولا على نحو الكلي في المعين فالأقوى كون محل الواجب هو النصاب لا هو مع العفو ، وإنه يصح تصرف المالك بأنحاء التصرفات الناقلة والمتلفة إذا بقي من العين بقدر الواجب ولو كان بتصرفه في النصاب فضلا عن العفو ، وسيجئ تفصيل الكلام في ذلك في محله ، وبما ذكرناه اندفع ما أورده الحدائق على المدارك مع طول عبارته فراجع وجه الاندفاع ما عرفت من أنه لا سبيل إلى جعل النصاب المبهم محلا للواجب بناء على الإشاعة كما هو فرض المستشكل ، حيث إنه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 382 | الشيخ محمد تقي الآملي