جزء من خمسة وسبعين جزء وربع جزء كما لا يخفى : هذا على القول المشهور وكذا على القول الأخر بالنسبة إلى مائتين وواحدة وثلاثمائة وواحدة وأورد على هذا لفائدة بوجهين الأول ما ذكر من عدم نقص الواجب عند تلف شيء من الغنم إذا كانت الغنم دون الأربعمأة ولو واحدة ما دامت الثلاثمأة وواحدة باقية لوجود النصاب معللا بأن الزائد عفو والفريضة تتعلق بالنصاب لا بالمجموع منه ومن العفو ( ممنوع ) لأن الزكاة تتعلق بالعين فتصير الفريضة حقا شائعا في المجموع ، ومقتضى الإشاعة توزيع التالف على المجموع وإن كان الزائد على النصاب عقوا لعدم المنافاة بين الأمرين ، قال في المدارك ويمكن المناقشة في عدم سقوط شيء من الفريضة في صورة النقص عن الأربعمأة لان مقتضى الإشاعة توزيع التالف على الحقين وإن كان الزائد عن النصاب عفوا إذ لا منافاة بينهما انتهى ، واستحسنه في الجواهر الا أنه قال اللهم الا ان يقوم إجماع أو نحوه مما يصلح به الخروج عن مقتضى الضوابط في الملك الخارجي الذي ليس هو كصفة الوجوب ونحوه مما لا يقدح فيه عدم تعيين المحل ، لكن إلى الآن لم نحققه وإن أرسل جماعة إرسال المسلمات بل ربما وقع من الفاضل نسبته إلينا مشعرا بدعوى الإجماع عليه انتهى عبارة الجواهر ، وتوضيحه انا إذا فرضنا ثلاث شياه وكانت الاثنتان منها نصابا وواحدة عفوا يتصور فيها ثلاث إثنينات وثلاث وحدات على البدل ، وإذا كان محل الواجب هو النصاب منها لا الجميع لم يكن الاثنين الذي هو النصاب من تلك الإثنينيات متميزا ، ولا يمكن ان يجعل الجميع محلا للواجب فيجب حينئذ جعل واحد من تلك الإثنينيات على البدل محلا له ويكون الواجب الذي ملك للمستحق منتشرا فيه فيكون متعلق الملكية الخارجية مبهما غير معين وهو غير معقول الاعتبار وإن لم يكن مستحيلا عقلا كما تقدم تحقيقه ، هذا إذا كان تعلق الزكاة بالعين على نحو الإشاعة ، وكذا إذا كان على نحو الكلي في المعين إذ عليه أيضا يكون ملك المستحق خارجيا يحتاج إلى محل معين ، ولا يصح جعل أحد الإثنينات الثلاث على البدل موردا للكلي في المعين لعدم التعيين حينئذ حتى يصير اعتبار الكلى
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 381
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٨١