تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
زاد ففي كل مأة شاة وما بين النصابين في الجميع عفو فلا يجب فيه غير ما وجب بالنصاب السابق . اما عدم وجوب الزكاة في الغنم قبل بلوغها إلى أربعين فبإجماع كل من يحفظ عنه العلم كما في المحكي عن المنتهى ، وفي الجواهر فلا يجب في الغنم شيء قبل ذلك بلا خلاف نصا وفتوى ، وأما وجوبها في الأربعين من دون اعتبار زيادة الواحدة عليه فهو المشهور المعروف بين الأصحاب بل بلا خلاف بينهم إلا في المحكي عن الصدوقين باعتبارها في وجوبها فيكون النصاب الأول عندهما إحدى وأربعين ولا شاهد لهما إلا في المحكي عن فقه الرضا عليه السّلام الذي لم يعلم حجيته في المقام بعد مخالفته للنصوص المعتبرة ومخالفته مع ما عليه الفتوى ، فلا ينبغي الإشكال في عدم اعتبار زيادتها قطعا ، ولا إشكال في كون الفريضة في النصاب الأول هي الشاة الواحدة كما لا اشكال ولا خلاف في النصاب الثاني والثالث عددا وفريضة ، وإن النصاب الثاني هو مأة وإحدى وعشرين وفيه شاتان ، والنصاب الثالث هو مأتان وواحدة وفيه ثلاث شياه ، وإنما الكلام في ثلاثمائة وواحدة فإنه بعد الاتفاق بكونه النصاب الرابع وقع الخلاف فيه من جهتين إحداهما من جهة كونه النصاب الشخصي أو الكلي ، فالمحكي عن سلار ومفيد والمرتضى والصدوق وابن إدريس والعلامة في بعض كتبة وولده الفخر انه محل النصاب الكلى ، وإن النصاب الشخصي ينتهي إلى مائتين وواحدة ، وقالوا بأنه إذا بلغت إلى ثلاثمائة وواحدة يؤخذ من كل مأة شاة ، والمشهور بين الأصحاب انه محل النصاب الشخصي ، وإن النصاب الكلي الذي إذا بلغت الغنم إليه يؤخذ من كل مأة شاة هو الأربعمأة وما فوقه ، والجهة الأخرى التي تترتب على الجهة الأولى هو الخلاف في فريضة هذا النصاب فعلى القول الأول تكون الفريضة ثلاث شياه وعلى الأخير تكون أربع ، واستدل للقول الأول بعد الأصل بصحيح محمد بن قيس عن الصادق عليه السّلام وفيه قال عليه السّلام : ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومأة فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مأتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة فإذا كثرت الغنم ففي كل مأة شاة وصحيح زرارة عن
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 373 | الشيخ محمد تقي الآملي