تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
إحراز استنادهم إلى حسنة الفضلاء واعراضهم عن العمل بما يدل على القول الأول تكون الحسنة حجة لكونها موثوقة ، ويجب طرح ما يدل على القول الأول لكونه معرضا عنه وعلى هذا المسلك مشينا في غير موضع من مواضع تعارض النص ، ووافقنا مع المشهور من غير الانتهاء إلى التعارض واعمال قواعده هذا على ما أسسناه . ( فان قلت ) قد تقدم ان صدر الحسنة الوارد في نصاب الإبل مخالف مع المشهور معرض عنه عندهم ، فكيف يمكن أن يكون مقبولة ومعرضا عنها معا ( قلت ) لا مانع عن التفكيك في مقام الحجية وإن كان السند واحدا ، وأما ذكره الآخرون فقد ذكروا في ترجيح القول الثاني ولزوم الأخذ بحسنة الفضلاء وجوها . ( منها ) الطعن في سند خبر محمد بن قيس كما عن المختلف باشتراكه بين الثقة وغيره ، وأجاب عنه الشهيد الثاني بأن الراوي عن الصادق عليه السّلام غير مشترك ، وإنما المشترك من يروى عن الباقر عليه السّلام ، واعترض عليه باشتراك الراوي عن الصادق عليه السّلام أيضا الا ان هذا الراوي ثقة بقرينة رواية ابن حجاج عن عاصم بن حميد عنه وعلى هذا فهذا الطعن مردود كما لا يخفى . و ( منها ) الطعن في خبره بأنه موافق مع العامة لأن مضمونه محكي عن الفقهاء الأربعة بل نسب إلى جميع فقهائهم عدا النخعي والحسن بن حي ، فمع اشتماله بما لا يقول به أحد من الخاصة إذ فيه بعد ان ذكر ان في كل مأة شاة قال عليه السّلام ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار الا ان يشاء المصدق ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق ويعد صغيرها وكبيرها فإنه ليس للمصدق اختيار في الأخذ إلا أن يأول على وجه القيمة كما أن قوله لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق يوافق مع مذهبهم الا ان يحمل على التفرقة في الملك وإنه لا يعد الصغير مع الكبير بل للسنحال حول بانفرادها كما يأتي ، وأورد عليه باشتمال حسنة الفضلاء أيضا على ما لا يقول به الخاصة في نصاب
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 375 | الشيخ محمد تقي الآملي