تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الباقر عليه السّلام وفيه بعد الانتهاء إلى ثلاثمائة قال عليه السّلام : فإذا كثرت الغنم أسقط هذا كله واخرج من كل مأة شاة ، وبالمروي في الخصال عن الصادق عليه السّلام في باب شرائع الدين وفيه بعد ان ذكر ثلاث شياه إلى ثلاثمائة قال عليه السّلام : وبعد ذلك يكون في كل مأة شاة ، وبما في الفقه الرضوي ، واستدل للقول الثاني بعد الأصل أيضا بما في حسنة الفضلاء المتقدم مرارا وفيها قالا عليهما السلام في أربعين شاة شاة وليس فيما دون الأربعين شيء ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ عشرين ومأة ففيها مثل ذلك شاة واحدة فإذا زادت على عشرين ومأة ففيها شاتان إلى أن قالا عليهما السلام فإذا بلغت ثلاثمائة ففيها مثل ذلك ثلاث شياه فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياه حتى تبلغ أربعمائة فإذا تمت أربعمائة كان على كل مأة شاة وسقط الأمر الأول وليس على ما دون المأة بعد ذلك شيء ( الحديث ) . أقول اما التمسك بالأصل في المقام مع قطع النظر عما يستفاد من الدليل الاجتهادي فالأصل المطابق مع القول الأول هو البراءة ، ومع القول الثاني هو الاحتياط ، ولا يخفى ان المقام هو مورد البراءة لكون الشك في النصاب الرابع أعني ثلاثمائة وواحدة في وجوب ثلاث شياه أو أربع فيكون من قبيل الأقل والأكثر الاستقلالي حيث إنه على تقدير وجوب الأربع يسقط الواجب بإخراج ثلاث شياه وتبرء الذمة من إخراجها وإن بقيت الذمة مشغولة بالرابعة ، فيكون كالدين المردد بين الأقل والأكثر الذي يرجع فيه إلى البراءة من غير نكير ، فالأصل في المقام مع القول الأول هذا ، وأما التحقيق في المسألة فالقول الثاني هو الموافق معه ويجب الأخذ به ، وذلك لما تكرر مرارا من لزوم الأخذ بالخبر الثقة ، وإن الوثوق كما يحصل من الجهات الداخلية في الخبر يحصل من الجهات الخارجة أيضا التي منها موافقة الخبر مع المشهور وإن مخالفته معهم موجبة للوهن ، ولا يخفى ان حسنة الفضلاء مطابقة مع فتوى المشهور وقد صح استنادهم إليها في الفتوى ، وإنهم أعرضوا عن العمل بما استدل به للقول الأول من صحيح محمد بن قيس ونحوه ، وبعد