تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الإبل ، وفي نصاب الثاني من الغنم على نسخة التهذيب وإن توافقت مع ما عليه الخاصة على نسخة الكافي والاستبصار وتوضيح ذلك ان الحسنة على بعض نسخ التهذيب هكذا : وليس فيما دون الأربعين شيء حتى تبلغ عشرين ومأة ففيها شاتان ، ولم يذكر زيادة الواحدة في هذه النسخة بخلاف نسخ الكافي والاستبصار وبعض الأخر من نسخ التهذيب فإنه هكذا : فإذا بلغت عشرين ومأة ففيها مثل ذلك شاة واحدة فإذا زادت على عشرين ومأة ففيها شاتان ، وكيف كان فالخبران مشتركان في الاشتمال على ما يوافق العامة وليسا مختلفين في ذلك حتى يؤخذ ما يخالفهم ويطرح الأخر لكون الرشد في خلافهم ، وفيه أولا معارضة بعض نسخ التهذيب مع بعض أخرى منه التي فيها تلك الزيادة فيسقط عن الاعتبار بالمعارضة ، وثانيا انه معارض بما في الكافي ، وقد نص في محله انه عند المعارضة بينهما يجب الأخذ بالكافي لأنه أضبط ، وثالثا ان الاختلاف بين بعض نسخ التهذيب وبين بعض أخرى منه والكافي والاستبصار بالنقيصة والزيادة وقد تقرر انه عند الدوران بينهما يجب الأخذ بما يحتمل فيه الزيادة لكون الزيادة أكثر مؤنة من النقيصة ، فعند الدوران بينهما يكون الأصل الجاري هو عدم الزيادة ولا يعارضه أصالة عدم النقيصة ، وأما ما في حسنة الفضلاء في نصاب الإبل من مخالفته مع المشهور وموافقته مع العامة ففيه ان طرح الصدر من هذه الجهة لا يوجب انثلام الذيل في الحجية بعد إمكان التفكيك فيها كما حقق في الأصول ، فهذا الطعن أيضا مردود كما لا يخفى . و ( منها ) الطعن في دلالة خبر محمد بن قيس وذلك لان فيه بعد ذكر ما في الغنم إلى ثلاثمائة هكذا : فإذا كثرت الغنم ففي كل مأة شاة . وهذا كما ترى ليس صريحا في الدلالة على وجوب الثلاث عند زيادة الواحدة على ثلاثمائة ، غاية الأمر انه يدل عليه بالإطلاق ، لكن حسنة الفضلاء صريحة في وجوب الأربع في ثلاثمائة وواحدة فيقيد بها إطلاق خبر محمد بن قيس ، ويحمل كثرة الغنم التي في كل مأة منها شاة على ما إذا بلغت إلى الأربع مأة ، وهذا جمع حسن يعمل به في كل مطلق ومقيد عند
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 376 | الشيخ محمد تقي الآملي