تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ومما ذكرنا يظهر عدم إجزاء المسنة عن التبيع والتبيعة أيضا الا على وجه القيمة ، واليه ينزل إجماع المحكي عن التحرير والمنتهى على اجزائها عن أحدهما ، وفي مفتاح الكرامة انه قد صرح جماعة بإجزاء المسن عن التبيعة وهو ظاهر لإجزاء التبيع عنها فالمسن أولى انتهى ، وفيه ان إعطاء التبيع لا يكون من باب الاجزاء عن التبيعة حتى يكون المسن أولى بل التبيع هو بنفسه الفريضة لكن تخييرا ، وكونه فريضة لا يوجب أولوية المسن عنه لان الاجزاء بالمسن من باب القيمة لا من جهة كونه فريضة كما لا يخفى . ( الأمر الخامس ) الوجوه الثلاثة المتقدمة في النصاب الثاني عشر من نصب الإبل في التخيير بين العد أربعين أربعين أو خمسين خمسين جارية هاهنا أيضا ، والمختار عند المصنف ( قده ) هو التخيير بين العد ثلاثين ثلاثين وإعطاء تبيع أو تبيعة لكل ثلاثين ، أو العد أربعين أربعين وإعطاء مسنة لكل أربعين ، ولكن الأقوى هاهنا وجوب مراعاة المطابق من العددين فيما إذا طابق مع أحدهما ، ومراعاة الأكثر استيعابا مع عدم المطابقة لهما كما يجب العد بهما إذا طابق معهما معا كالسبعين الذي يوافق الثلاثين والأربعين وإن لم نقل به في الإبل وذلك لدلالة حسنة الفضلاء عليه كما تقدم نقله ، وهذا هو الموافق للمشهور بل قيل إنه لا خلاف في ذلك في البقر . ( الأمر السادس ) المنسبق من النص والفتوى وجوب الزكاة في البقر الأنسي ولا يشمل الوحشي منه ، فيبقى الوحشي حينئذ على الأصل أعني أصالة البراءة عن وجوب الزكاة فيه عند الشك فيها لعدم ما يدل على وجوبها فيه من الأدلة الاجتهادية بعد انصراف الإطلاقات إلى الأنسي من البقر . وأما في الغنم فخمسة نصب ( الأول ) أربعون وفيها شاة ( الثاني ) مأة وإحدى وعشرون وفيها شاتان ( الثالث ) مائتان وواحدة وفيها ثلاث شياه ( الرابع ) ثلاث مائة وواحدة وفيها أربع شياه ( الخامس ) أربعمائة فما