تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
لأن الإطلاقات الواردة في كل معاملة منصرفة إلى العرفي من تلك المعاملة والواردة على المبهم خارجة عن المعاملات العرفية فلا تكون مشمولة لتلك المطلقات الواردة في المعاملات العرفية . نعم لو ورد دليل بالخصوص على صحة معاملة على المبهم كالوصية بأحد الشيئين يجب الأخذ به وإن لم تكن معاملة عرفية ، وعلى هذا فالأصل في كل ما يقع على المبهم هو البطلان من غير فرق بين البيع والصلح والإجارة والعتق والنكاح والطلاق والوصية وغيرها الا ان يرد دليل بالخصوص على صحته ، إذا عرفت ذلك فنقول : يمكن الالتزام في المقام بكون أحدهما المبهم من التبيع والتبيعة أو الحقة وبنت اللبون ملكا للمستحق ، وذلك بقيام الدليل عليه بالخصوص وهو ما دل على كون الفريضة هو أحدهما على سبيل التخيير وحفظ ظهوره في كون أحدهما من حيث نفسه فريضة لا من حيث قيامه مقام القيمة وإن الفريضة أولا وبالذات هي القيمة مع ما عرفت في نصاب الإبل من أن التخيير فيما ثبت فيه انما هو للمالك لا للساعي ، وبعد الجمع بين هذه الأمور يستكشف ان المستحق يملك من العين الزكوية أحد الأمرين لا خصوص هذا أو ذاك ، ولا ما يطابق قيمة أحدهما فهذا الجواب الأخير أسد وأحسن إذا انضم إليه بيناه فافهم . ( الأمر الرابع ) ظاهر إطلاق النص والفتوى عدم الفرق في وجوب التبيع أو التبيعة في كل ثلاثين من البقر والمسنة في كل أربعين منه بين كون البقر الذي عنده كله ذكورا أو إناثا أو مختلطا منها ، خلافا للمحكي عن المنتهى فاجتزى بالمسن إذا لم يكن عنده الا ذكورا معللا بأن الزكاة متعلقة بالعين فيجب إخراجها منها فلا يكلف غير ما عنده ، وأما جواز الإعطاء بالقيمة فهو إرفاق بالمالك قد ثبت بالدليل ، وفيه أولا النقض بالفريضة التي في النصب الخمس من نصب الإبل فإنها فيها من الشياة مع أن المال من الآبال ، وثانيا بأنه لو تم لزم الاجتزاء بغير المسنة إذا لم تكن المسنة في البقر ولو كان كله ذكورا أو إناثا أو مختلطا لكن مع عدم وجود المسنة فيه مع أنه لا يقول به ، وثالثا انه مخالف لإطلاق النص فيكون كالاجتهاد في مقابل النص ،