تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الفضيل عن أبي جعفر وأبى عبد اللَّه عليهما السلام قالا في البقر في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة وليس في أقل من ذلك شيء حتى تبلغ ستين ففيها تبيعان أو تبيعتان ثم في سبعين تبيع أو تبيعة ومسنة وفي تسعين ثلاث تبايع ، وهذه الرواية بهذا المضمون وإن لم تكن مذكورة في شيء من كتب الحديث ولم يذكرها أحد من الفقهاء في شيء من كتب الاستدلال الا ان إرسال مثل المحقق ( قده ) الذي هو لسان الفقهاء وترجمانهم كاف في توثيقها مع ما قيل من وجود بعض الأصول عنده ، فلعله اطلع على ما لم يطلع عليه غيره كما هو ليس ببعيد عنه . و ( منها ) ان في صحيحة الفضلاء على ما رواه الكليني والشيخ ( قدس سرهما ) قال في التسعين ففيها ثلاث تبيعات حوليات مع أن فيها في المرتبة الأولى أعني كل ثلاثين قال تبيع حولي ، ففي الصحاح كل ذي حافر أول سنته حولي والأنثى حولية والجمع حوليات ، ولا يخفى إنها لمكان الألف والتاء جمع للحولية الأنثى مع كون تبيعات أيضا جمعا للبتيعة لا للبتيع ، فوجوب ثلاث تبيعات في التسعين مع ذكر التبيع في الثلاثين يدل على التخيير بينها وقد اكتفى بأحد فردي التخيير وهو التبيع في الثلاثين وبذكر الفرد الأخر وهو التبيعة في التسعين بناء على ما تقدم من أن التسعين ليس نصابا مستقلا وإنه عبارة عن ثلاث ثلاثين وإن في كل ثلاثين منها الفريضة المقدرة . و ( منها ) ان التبيعة أولى من التبيع لكونها أكثر نفعا بالدر والنسل ، ولا يخفى ما في هذا الأخير لأن الكلام في تعيين الفريضة الأولية لا في جواز إعطاء غيرها إذا كان أفيد ، فأولوية التبيعة لمكان أكثرية نفعها لا يدل على كونها فردة التخيير في الفريضة كما لا يخفى . و ( منها ) ان التبيع في اللغة عبارة عن ولد البقر يطلق على الذكر والأنثى ، كما يظهر من نهاية ابن أثير وفيه أيضا انه لو سلم ذلك يدفع إرادة الأعم منه بالتوصيف بالحولي الذي عرفت انه مذكر وإن تأنيثه الحولية ، فالوجهان الأخير ان ساقطان ، لكن لعل في الأولين كفاية هذا ، واستدل للقول الأخير بصحيحة الفضلاء ، والاستدلال بها ظاهر ، ولا يخفى ان الأحوط إعطاء التبيعة من باب القيمة لاشتمالها على قيمة التبيع مع زيادة ، ثم إن المراد من التبيع والتبيعة هو ما كمل سنته الأولى ودخل في السنة الثانية وإن فسر في اللغة كما عن