تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
المتعين عليه حينئذ هل هو بنت المخاض أو انه مخير في شراء أيهما شاء وهو جيد . ( الأمر الثالث ) ان صاحب الجواهر ( قده ) بعد ان اختار القول الثالث في النصاب الثاني عشر من التخيير بين عد الآبال أربعين أربعين أو خمسين خمسين في صورة مطابقة عددها مع العددين بالانفراد أو بالاجتماع ، وفي صورة عدم المطابقة معهما أصلا استثنى عن الصورة الأخيرة المائتين وستين ، وقال فيه بوجوب عده بالخمسين ، وذلك لأنه يجب في مأتين وأربعين عده بالأربعين فيتعين ست بنات لبون ، وفي مائتين وخمسين يتعين العد بالخمسين فيجب خمس حقق ، وفي مأتين وستين لو لم يتعين العد بالخمسين ، وإخراج خمس حقق بل كان مخيرا بينه وبين العد بالأربعين للزم أن تكون زيادة العشرة في مائتين وخمسين موجبة لنقص فريضته مع أن الزيادة في العدد لو لم توجب الزيادة في الفريضة لم تزدها نقصا . ( الأمر الرابع ) في كل صورة ثبت التخيير فيها في النصاب الثاني عشر هل هو للمالك كما صرح به جماعة ، وفي التذكرة دعوى الإجماع عليه ، أو هو للساعي كما حكى عن الخلاف والمبسوط ، أقواهما الأول لأنه المنسبق من الأدلة ، وفي الجواهر فضلا عن تحقق الامتثال بأحدهما فلا تسقط لغير المالك عليه ، وفيه ان تحقق الامتثال بأحدهما متوقف على تخيير المالك في الأداء فلا يصير دليلا عليه ، فالأولى الاكتفاء بالدليل الأول وهو الانسباق من الدليل . ( الأمر الخامس ) قال الشهيد ( قده ) في اللمعة بعد ذكر النصاب الحادي عشر أعني إحدى وتسعون ثم في كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون ، ولم يقيد النصاب الثاني عشر بالبلوغ إلى مائة وإحدى وعشرين ، ولازم إطلاقه هو ثبوت ثلاث بنات لبون في مأة وعشرين ولو لم تزد عليه الواحدة وهو خلاف الإجماع ، وقد اعتذر عنه بوجوه غير خال عن الضعف ، فالأولى الاعتراف بسقوط القيد عنه والقصور في التعبير .