( الأمر السادس ) ظاهر النص والفتوى اعتبار كون الواحدة الزائدة في النصاب الثاني عشر على المأة والعشرين واحدة تامة ، فلو زاد على المأة والعشرين جزء من بعير بحيث ينقص عن الواحد لم يتحقق به النصاب ولم يتغير به الفرض إجماعا كما في محكي التذكرة ، ولا نعلم فيه خلافا الا من الإصطخري الذي من العامة كما عن المنتهى ، فما عن بعض العامة من تغيير الفرض به واضح الفساد .
( الأمر السابع ) هل الواحدة الزائدة على المأة والعشرين جزء من النصاب كما عن نهاية العلامة ، واختاره في الجواهر أيضا كما عن جماعة منهم المحقق والشهيد الثانيين ، بل قيل إنه المشهور ، أو شرط له وجهان : من حيث اعتبارها في النصاب الثاني عشر نصا وفتوى ، و : من أن إيجاب بنت اللبون في كل أربعين يخرج الواحدة عنه فيكون شرطا لا جزء ، والأقوى هو الأول ، لظهور النص والفتوى في كونها جزء في هذا النصاب أعني الثاني عشر كغيره من النصب ، فكما أن الواحدة مثلا جزء من نصاب الحادي عشر وهو الواحدة والتسعون فكذا في النصاب الثاني عشر ، وأما ان إيجاب بنت لبون في كل أربعين يخرج الواحدة عن النصاب ففيه ان ذلك من اللوازم الأعم ، إذ على الجزئية أيضا يمكن إيجابها في كل أربعين كما لا يخفى ، قالوا ويترتب على الجزئية انه لو تلفت الواحدة بعد الحول وقبل إمكان الأداء يسقط من الواجب جزء من مأة وإحدى وعشرين جزء ان كانت جزء بخلافه على الشرطية فإنه لا يسقط بتلفها بعد الحول بغير تفريط شيء كما لا يسقط بتلف ما زاد عنها إلى أن تبلغ تسعة عشر فينتهي العدد إلى مأة وأربعين ، ولا يخفى ان صحة ما فرعوا من الثمرة متوقف على تعلق الزكاة بما عدا العفو على نحو الكلي في المعين ، وفيه بحث سيجيء الكلام فيه ، هذا تمام الكلام في نصب الإبل والأمور المتعلقة بها .
وأما في البقر فنصابان
( الأول ) ثلاثون وفيها تبيع أو تبيعة وهو ما دخل في السنة الثانية
( الثاني ) أربعون وفيها مسنة وهي الداخلة في السنة الثالثة وفيما زاد يتخير بين عد ثلاثين ويعطى تبيعا أو تبيعة وأربعين أربعين ويعطى مسنة .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 365
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٦٥