التخيير ففيه ان محض التساوي في القيمة لا يوجب التخيير في الفريضة ، والا يلزم أن يكون التخيير في كل فريضة بينها وبين ما يساويها من النقد بان كان الواجب في كل نصاب هو الفريضة المنصوصة فيه أو قيمته لا بمعنى جواز إعطاء المالك من غير العين إرفاقا بل بمعنى ثبوت التخيير بين الإخراج من العين أو إعطاء القيمة من أول الأمر ، وهو كما ترى ، وأما قوله ( قده ) من انسباق إرادة عدم الشرط حقيقة من عبارة النص ففيه ان قوله عليه السّلام في رواية زرارة : فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ظاهر في الشرطية لوجود أداة الشرط والجملة الشرطية والفاء الجزائية والظاهر منها هو تفرع اجزاء ابن لبون على عدم وجوب بنت مخاض من حين وجوب الزكاة إلى زمان الأداء بمعنى انه لو لم يكن في آباله بنت المخاض وانتهى الأمر إلى تحصيلها لكي يؤديها زكاة لا يجب عليه تحصيلها بل يكفيه إعطاء ابن لبون ، وهذا ظاهر فلا يرد ما أورده ( قده ) والا يلزم عدم اجزاء بنت مخاض مع عدم وجودها حال الوجوب وإن وجدت بعده ، وبالجملة فالظاهر عدم اجزاء ابن لبون مع وجود بنت المخاض من حيث كونه فريضة وإن جاز إخراجه من حيث القيمة ان تساوى مع بنت المخاض في القيمة ، وإذا لم يكونا معا عنده ففي وجوب إخراج بنت المخاض عليه تعيينا حتى يجب شرائها أو التخيير بينها وبين ابن لبون وجهان : من تقييد النص اجزاء ابن اللبون بكونه عنده مع عدم كون بنت المخاض عنده فلا يشمل ما إذا تساويا في عدم كونهما عنده و :
من أنه بشراء ابن اللبون يصير هو عنده مع عدم كون بنت مخاض عنده ، نعم لو اشتراهما تعينت بنت المخاض ما لم يسبق إخراجه على شرائها ، وفي المسالك الأخير هو الأجود ، وفي المدارك ان ظاهر المحقق في المعتبر والعلامة في جملة من كتبه انه موضع وفاق ، وظاهر الجواهر هو الأول ، قال لإطلاق دليل الإلزام ببنت المخاض الذي لم يخرج منه الا مورد النص وهو صورة عدم وجود بنت المخاض عنده ووجود ابن لبون ، فيبقى ما عداه مندرجا تحت إطلاق دليل الإلزام ببنت المخاض الذي منه ما إذا لم يكن كلاهما عنده ، وأما حديث صيرورته بشراء ابن لبون واجدا له وفاقدا لبنت مخاض فيدخل تحت النص ففيه ان الكلام في تعيين الواجب قبل الشراء وإن
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 363
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٦٣