تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
بالخمسين فيقيد حكم وجوب الحقة بعدم العد بالأربعين ، وحكم وجوب بنت لبون بعدم العد بالخمسين ، ونتيجة هذا التقييد هو التخيير مطلقا ، وهو الحق الموافق للتحقيق ، الا ان الأحوط هو القول الثاني ، وإن الاحتياط في الأخذ بالقول الثالث لا ينبغي تركه ، إذا عرفت ما تلوناه عليك تقدر على تطبيق ما في المتن على الأقوال ، وتعرف ان مختار المصنف ( قده ) هو القول الأول أعني القول بالتخيير مطلقا ، لكن مع الاحتياط في صورة المطابقة مع أحد العددين فقوله ( قده ) بمعنى انه يجوز ان يحسب أربعين أربعين وفي كل منها بنت لبون ، أو خمسين خمسين وفي كل منها حقة ، ويتخير بينهما مع المطابقة لكل منهما أو مع عدم المطابقة لشيء منهما . إشارة إلى اختيار التخيير حتى في صورة عدم المطابقة لشيء منهما كما عليه القول الثالث المختار للجواهر . وقوله ( قده ) ومع المطابقة لأحدهما الأحوط مراعاتها إشارة إلى الاحتياط في صورة المطابقة مع أحدهما ، وبهذا يمتاز عن القول الثالث حيث إن في القول الثالث كان الأخذ بما يطابق مع أحدهما واجبا متعينا ، ولكن المصنف يقول فيه بالاحتياط ، ولا يفتي بالتعيين ، وإن كان لا تفاوت من حيث العمل لكون الاحتياط وجوبيا لأنه قبل الفتوى . وقوله بل الأحوط مراعاة الأقل عفوا إشارة إلى الاحتياط فيما إذا لم يطابق مع العددين ، ولا مع أحدهما كما إذا اشتمل على ما بين العقود الذي يقول صاحب الجواهر فيه بالتخيير الا انه ندبي لكونه بعد الفتوى .