تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
كلمة ( أو ) الظاهرة في التخيير ، ومقتضى الجمع المستفاد من كلمة الواو هو ملاحظة الاستيعاب بقدر الإمكان ، فالمراد ان كل فرد حصل في الخارج من الخمسين بإفراز مفرز في قطيعة من الإبل المجتمع ففيه الحقة . وكل أربعين حصل في الخارج منها بإفراز مفرز ففيه بنت لبون ، ففي مأة وإحدى وعشرين إذا أفرز ثلاث أربعينات يكون فيه ثلاث بنات لبون ، فلا يبقى محل لإفراز الخمسين حتى يجب فيه الحقة ، وفي مأة وخمسين إذا أفرز ثلاث خمسينات يكون فيه ثلاث حقق فلا يبقى محل لإفراز الأربعين حتى يكون فيه بنت لبون ، وفي مأة وأربعين إذا أفرزنا خمسينين يبقى منه أربعين فيكون فيه حقتين وبنت لبون هذا ويدل على ذلك حكم نصاب البقر الوارد في حسنة الفضلاء المتفق عليه في البقر بعد ظهور اتحاد الحكم في الجميع ، وعدم الفرق في ذلك بين الإبل والبقر وفيها بعد الفراغ عن نصب الإبل قال الصادقان عليهما السلام في كل ثلاثين بقرة تبيع حولي وليس في أقل من ذلك شيء ، وفي أربعين بقرة مسنة ، وليس فيما بين الأربعين إلى الستين شيء ، فإذا بلغت الستين ففيها تبيعان إلى السبعين فإذا بلغت السبعين ففيها تبيع ومسنة إلى الثمانين ، فإذا بلغت ثمانين ففي كل أربعين مسنة إلى تسعين ، فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبيعات حوليات ، فإذا بلغت عشرين ومأة ففي كل أربعين مسنة ، فانظر كيف حكما عليه السّلام بتعين عد الستين بالثلاثين والسبعين بالثلاثين والأربعين معا ، والثمانين بالأربعين والتسعين بالثلاثين ، ولا ينافي ذلك اقتصارهما عليهما السلام في المأة والعشرين بالأربعين مع جواز عده بالثلاثين لمطابقته مع كل واحد منهما بالانفراد لأنه مشتمل على ثلاث أربعينات وأربع ثلاثينات ، وذلك لإمكان أن يكون الاقتصار لأجل عدم وجوب الاستقصاء ومعلومية جواز العد بالثلاثين في مأة وعشرين بعد تكرر الحكم باحتساب الثلاثين فيما يطابق معه ، ومع عدم الفرق بين البقر والإبل يثبت الحكم في الإبل أيضا وهو المطلوب ، وأما قوله عليه السّلام في صحيح أبي بصير فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة الذي ادعى في المدارك صراحة دلالته على التخيير المطلق ففيه ان ظاهره انحصار النصاب الأخير في الخمسين وهو خلاف الإجماع فلا بد فيه من التأويل فهو