تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
معه ، ولا تقديم فرز الأربعين فيما إذا طابق مع أربعين لكي ينحصر مورد التخيير بما إذا طابق مع العددين منفردا كالمائتين المطابق مع خمسين والأربعين ، وأما الاستدلال بحسنة الفضلاء ففيه ان غاية ما يدل عليه الحسنة هو تعين الأخذ بأحد العددين في صورة المطابقة معه ، وأخذهما معا في صورة المطابقة معهما كالسبعين المطابق مع ثلاثين وأربعين ، ولا تعرض فيها لما لا يطابق مع شيء منهما منفردا أو مجتمعا كالمشتمل على ما بين العقود ، وبعد ضم الحسنة إلى المطلقات المتقدمة أعني قوله عليه السّلام في كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون ، وقوله عليه السّلام إذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة تصير النتيجة تعين العد بما يطابق أحد العددين فيما إذا طابق أحدهما والعد بهما معا فيما إذا طابقهما معا والتخيير فيما إذا طابق كل واحد منهما بالانفراد كالمائتين ، وفيما إذا لم يطابق شيئا منهما لا بالانفراد ولا بالاجتماع كما في كلما إذا اشتمل على ما بين العقود ، اما التعيين في الصورتين الأوليين فلحسنة الفضلاء ، وأما التخيير في الصورتين الأخيرتين فللمطلقات المتقدمة وهذا هو القول الثالث ، وبما ذكرناه استدل له في الجواهر فلا تصير الحسنة حينئذ دليلا على القول الثاني مع ما عرفت بما فيها من مخالفتها لما عليه الأصحاب في نصب الإبل الموجب لوهنها وإن كانت مقبولة فيما فيها من نصب البقر والغنم ، مع أن الاقتصار في النصاب الأخير المذكور فيها من البقر وهو المأة والعشرين بذكر عده أربعين يوجب وهن ظهور ما تقدم منها في تعيين ما ذكر فيها من عد تسعين بالثلاثين ، وسبعين بالثلاثين ، وأربعين وستين بثلاثين ، والذي ينبغي ان يقال في المقام ان مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام إذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة هو تعين العد بالخمسين مطلقا سواء طابق عدد الإبل معه أم لا . ومقتضى إطلاق قوله عليه السّلام في كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون هو وجوب العد بالأربعين أيضا مع العد بالخمسين فيجب في مثل مأة وإحدى وعشرين عده بالخمسين تارة وإعطاء حقتين ، وبالأربعين أخرى وإعطاء ثلاث بنات لبون ، لكنه خلاف الإجماع على عدم وجوب زكوتين في محل واحد ، فيقيد إطلاق قوله عليه السّلام في كل خمسين حقة بما إذا لم يعد الإبل بالأربعين ، وقوله في كل أربعين بنت لبون بما إذا لم يعد