تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
كما يحتمل أن يكون مسوقا لبيان أحد فردي التخيير يحتمل أن يكون مسوقا لبيان حكم العدد المفروز على الوجه الكلى بالبيان المتقدم فلا صراحة فيه على التخيير ، بل لا ظهور فيه أيضا . ( أقول ) وهذا غاية ما قيل أو يمكن ان يقال في الاستدلال للقول الثاني ، ولكنه لا يخلو عن المنع ، فإنه لو سلم كون الواو باقيا على ظاهره للجمع ، ولم يدعى ظهوره في معنى ( أو ) بدلالة السياق ، وكان المراد من قوله عليه السّلام في كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون ان كل فرد حصل في الخارج من الخمسين ففيه الحقة ، وكل أربعين أفرز منه بإفراز مفرز ففيه بنت لبون ما تفرع عليه بقوله ففي مائة وإحدى وعشرين إذا أفرز ثلاث أربعينات لا يبقى محل لإفراز الخمسين ممنوع ، فان عدم بقاء محل لإفراز الخمسين انما هو لتقدم افراز ثلاث أربعينات ووجوب تقديمه ممنوع ، فلم لا يفرز منه خمسين حتى لا يبقى محل لإفراز ثلاث أربعينات ، وبقاء العشرين بعد افراز خمسينان ، وواحدة بعد افراز ثلاث أربعينات لا يوجب تقدم افراز الثاني على الأول لامكان العفو عن العشرين ، وكذا مطابقة مأة وخمسين مع ثلاث خمسينات لا يوجب تقديم افرازها على افراز الأربعين ، لإمكان أن يفرز منه ثلاث أربعينات حتى لا يبقى محل لإفراز خمسين وإن بقي منه بعد افراز ثلاث أربعينات ثلاثين ، وفي مأة وأربعين إذا أفرزنا خمسينين وإن أمكن ان يفرز منه أربعين الا ان الكلام في تقديم افراز خمسينين فلم لا يفرز منه ثلاث أربعينات حتى لا يبقى محل لإفراز خمسينين وإن بقي منه بعد افراز ثلاث أربعينات عشرين ، وبالجملة فما ذكر من الوجه لا يثبت تعيين المطابق مع أحد العددين ، ولا تعين أكثرهما استيعابا ، ومنه يظهر الجواب عما ذكر في تقريب الاستدلال بقوله عليه السّلام : إذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة فإنه بعد ضمه إلى قوله عليه السّلام في كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون ، وتسليم ان المراد منه هو ما ذكر من المعنى أعني كل فرد من الخمسين يفرز ، وكل فرد من أربعين يفرز لا يوجب تقديم فرز خمسين فيما إذا طابقا عدد الإبل
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 358 | الشيخ محمد تقي الآملي