تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
على وجه التخيير بل كان اللازم هو التقدير بالأربعين فقط ، فتقدير هذا العدد بهما دليل على عدم وجوب مراعاة الأكثر منهما استيعابا ، مضافا إلى صريح اعتبار التقدير بالخمسين فقط في عدة من الروايات كقوله عليه السّلام في صحيح أبي بصير : ما ذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة ، فإنه بعد الجمع بينها وبين صحيحتي زرارة وأبى بصير المتقدمتان ونظائرهما يقيد إطلاق قوله عليه السّلام : فإذا كثرت الإبل بما إذا بلغت الكثرة إلى مأة وإحدى وعشرين وما زاد منها ، ويحمل قوله عليه السّلام : ففي كل خمسين حقة على التخيير ، قال في المدارك ويدل عليه اى على التخيير المطلق صريحا اعتبار التقدير بالخمسين خاصة في روايتي عبد الرحمن وأبى بصير ، ولو كان التقدير بالأربعين متعينا في المأة وإحدى وعشرين وما في معناها لما ساغ ذلك قطعا انتهى ، لا يقال في تعيين المطابق مع أحد العددين في صورة المطابقة مع أحدهما أو أكثرهما استيعابا مع عدم المطابقة مع كل منهما منفردا أو مجتمعا مراعاة لحق المستحقين ، فيجب ، لأنه يقال لم يثبت كون حقهم التعيين حتى يجب مراعاته ، لان الكلام بعد في أن حقهم هو في مثل مائة وإحدى وعشرين هل هو ثلاث بنات لبون تعيينا ، أو هي حقتين تخييرا لكون أكثرهما نفعا أفيد لهم لا يوجب الأخذ به ما لم يقم دليل على وجوبه ، وكيف مع قيام الدليل على عدم وجوبه وهو إطلاق الأدلة الدالة على التخيير مع أن في التخيير المطلق مراعاة لحق المالك ، ولم يثبت أولوية مراعاة حق المستحقين من مراعاة حقه مع إمكان ان يقال بجبر التفاوت الحاصل بحذف بعض الكسور والعفو بزيادة السن في التقدير الأخر ، فإذا عد مأة وإحدى وعشرين بالأربعين تصير الفريضة ثلاث بنات لبون ، ولو عد بالخمسين تصير حقتين ، ولعل الحقتين متساويان في القيمة مع ثلاث بنات لبون بواسطة زيادة سن الحقة عن بنت لبون ، فحينئذ ليس في اختيار الأربعين مراعاة لحق المستحق ، ولا في اختيار الخمسين للمالك كما لا يخفى ، واستدل للقول الثاني بصحيح زرارة وصحيح أبي بصير المتقدمين وما في معناهما من التعبير بقوله عليه السّلام في كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون ، وتقريب الاستدلال ان المذكور في هذه الأخبار هو التعبير بكلمة ( واو ) الظاهرة في الجمع لا