تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الأربع يكون مخيرا بين العد بالخمسين أو بالأربعين طابق المختار مع العدد أم لا يطابق كان المختار مع عدم المطابقة أكثرهما استيعابا أم لا ففي مأة وخمسين المطابق مع خمسين يصح عده بالأربعين وإن استلزم العفو عن ثلاثين ، وفي مأة وستين المطابق مع أربعين يصح العد بالخمسين المستلزم للعفو عن عشر ، وفي مأة وسبعين المطابق معهما معا يصح العد بالخمسين المستلزم للعفو عن عشرين ، وبالأربعين المستلزم للعفو عن عشرة ، وفي مأة وخمس وخمسين يصح العد بالخمسين المستلزم للعفو عن خمس وبالأربعين المستلزم للعفو عن خمس وثلاثين ، وهذا القول هو المحكي عن ظاهر جملة من الكتب كالمقنع والمقنعة والنهاية والمراسم والإرشاد والنافع والتبصرة والتلخيص والبيان واللمعة وصريح المدارك والمحكي عن مجمع البرهان وفوائد القواعد للشهيد الثاني ناسبا له فيها إلى ظاهر الأصحاب ، واختاره في الحدائق أيضا . الثاني - ان التقدير بهما ليس على وجه التخيير مطلقا بل انما هو فيما إذا أمكن العد بكل من النصابين كالمائتين مثلا الذي يطابق مع الخمسين منفردا ومع الأربعين كذلك ، وأما مع عدم مطابقته مع كل منها منفردا فمع المطابقة مع أحدهما يجب العد بما يطابق ، ومع مطابقته لهما يجب العد بهما معا ، ومع عدم مطابقته معهما أو مع أحدهما يجب التقدير بما يكون أكثر استيعابا ففي المائتين يصح العد بالأربعين أو بالخمسين وهو مورد التخيير ، وفي مأة وخمسين يجب العد بالخمسين ، وفي مأة وستين يجب العد بالأربعين ، وفي مأة وسبعين يجب العد بهما معا ، وفي مأة وخمس وخمسين يجب العد بالخمسين لكونه أكثر استيعابا لأنه يبقى منه الخمس ، وفي مأة وخمس وستين يجب العد بالأربعين لأنه أيضا أكثر استيعابا حيث إنه لو عد بالأربعين يكون الباقي خمسا ولو عد بالخمسين يبقى خمس عشر ، وفي الأربعمأة يصح العد بتمامه بالأربعين فقط ، أو عده بتمامه بالخمسين لأنه مطابق مع كل واحد منهما منفردا لاشتماله على عشر أربعينات وثمان خمسينات كما يصح عد بعضه بالأربعين وبعضه بالخمسين فيعد بأربع خمسينات وخمس أربعينات ، وحكى هذا القول عن المبسوط والخلاف والوسيلة والسرائر والتذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام و
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 351 | الشيخ محمد تقي الآملي